عرب وعالم / السعودية / عكاظ

كيف أنقذت الرائحة الكريهة مراهقاً من «البكتيريا آكلة اللحم»؟

تحولت لحظة استجمام هرباً من لهيب الصيف إلى كابوس مأساوي كاد يكلف مراهقاً ً ساقه، بعد إصابته بعدوى بكتيرية شرسة تُعرف طبياً باسم «التهاب اللفافة الناخر»، وتشتهر شعبياً باسم «البكتيريا آكلة اللحم».

وفي تفاصيل الواقعة التي نقلتها صحيفة «التلغراف»، كان الفتى جاكوب باتلر، البالغ من العمر 14 عاماً، يقضي وقتاً في متنزه «كوليرز موس» بمقاطعة تشيشاير الإنجليزية، وحين قفز إلى البحيرة لتبريد جسده، ارتطمت ساقه بسلك معدني حاد يقبع تحت الماء، ما تسبب له في جرح غائر وصل إلى العظم أسفل الركبة مباشرة.

وعلى الرغم من سرعة الاستجابة الطبية ونقله فوراً عبر الإسعاف الجوي إلى مستشفى «ألدر هاي» للأطفال، إلا أن الأمور أخذت منحى خطيراً بعد أيام قليلة؛ إذ انتبهت والدته، ريبيكا باتلر، لرائحة كريهة ونفاذة تنبعث من الجرح، ليتبين للأطباء بعد الفحص العاجل أن بكتيريا سريعة الانتشار بدأت تلتهم الأنسجة المحيطة بالإصابة، مهددة حياته بشكل مباشر.

اضطر الفريق الطبي لإدخال جاكوب في عملية جراحية عاجلة استغرقت خمس ساعات متواصلة، تمكنوا خلالها من استئصال نحو 15 سنتيمتراً من الأنسجة التالفة والميتة لإنقاذ ساقه من البتر المؤكد. ولم تتوقف الرحلة العلاجية هنا، بل احتاج الفتى لاحقاً إلى جراحة تعويضية لنقل عضلة من ربلة الساق (السمانة) وإجراء عملية ترقيع للجلد.

وأوضح المتخصصون أن هذه الحالة النادرة تسببت فيها بكتيريا تُدعى «إيروموناس هيدروفيلا»، وهي مايكروب يعيش طبيعياً في المياه العذبة والمستنقعات، وينتهز فرصة وجود جروح مفتوحة ليتسلل عبرها إلى الجسم مسبباً مضاعفات وخيمة.

وفي أعقاب هذه التجربة القاسية، وجهت والدة جاكوب نداءً مؤثراً للعائلات بضرورة توعية الأبناء بمخاطر السباحة والقفز العشوائي في المسطحات المائية المفتوحة، مشيرة إلى أن ابنها لا يزال يواجه رحلة طويلة وشاقة من التأهيل للتعافي تماماً. كما حرص جاكوب نفسه على توجيه رسالة لأقرانه من الشباب، محذراً إياهم من المغامرة في المياه الطبيعية، مؤكداً أن لحظة طيش واحدة قد تغير مجرى الحياة إلى الأبد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا