ملخص المقال حظي المنتخب المغربي بإشادة واسعة من الصحافة العالمية عقب تأهله لربع نهائي كأس العالم، حيث أجمعت وسائل إعلام من إسبانيا والصين والبرتغال وتركيا والعالم العربي على أن "أسود الأطلس" لم يعودوا مجرد مفاجأة عابرة، بل باتوا قوة كروية عالمية تمتلك مشروعاً مستداماً وهوية تكتيكية واضحة. هذا التحول في النظرة الدولية يعكس نضج المنتخب وقدرته على المنافسة المستمرة مع كبار العالم، بفضل الاستثمار في التكوين والاستقرار الفني، مما جعل بلوغهم الأدوار المتقدمة إنجازاً طبيعياً يعكس تطوراً كروياً متكاملاً. لم يعد الحديث عن المنتخب المغربي في الصحافة العالمية يقتصر على وصفه بـ”الحصان الأسود” أو “مفاجأة البطولة”، بل باتت وسائل إعلام من قارات مختلفة تتعامل مع “أسود الأطلس” باعتبارهم منتخبًا ينتمي إلى نخبة كرة القدم العالمية، بعد تأهلهم إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 إثر الفوز على كندا بثلاثية نظيفة. فمن أوروبا إلى آسيا، مرورًا بالعالم العربي، تكررت الرسالة نفسها: المغرب لم يعد يصنع المفاجآت، بل يصنع الاستمرارية. الصحافة الإسبانية: المغرب يتصرف كمنتخب كبير خصصت صحف إسبانية بارزة، من بينها ماركا وإل موندو ولا فانغوارديا وإذاعة كوبي، مساحة واسعة للإشادة بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي. وأجمعت على أن المغرب تجاوز مرحلة المفاجأة، وأصبح منتخبًا يعرف كيف يحسم المباريات الكبرى بفضل نضجه التكتيكي، وصلابته الدفاعية، وحسن إدارة اللحظات الحاسمة. كما أثنت على أداء عز الدين أوناحي، الذي اعتبرته أحد أبرز نجوم المباراة، إلى جانب الإشادة بالعمل التكتيكي الذي يقوده المدرب محمد وهبي. الصين: مشروع ناجح لا يعتمد على جيل واحد وفي الصين، ركزت وسائل الإعلام على استمرارية المشروع الكروي المغربي أكثر من نتيجة المباراة نفسها. ورأت أن ما يحققه المغرب هو ثمرة سنوات من العمل في مجالات التكوين، والاستقرار الفني، والاستثمار في المواهب، معتبرة أن المنتخب المغربي أصبح نموذجًا رياضيًا ناجحًا على المستوى الدولي. كما أشارت بعض التحليلات إلى أن قوة المغرب تكمن في المجموعة، وليس في الاعتماد على لاعب واحد، وهو ما يمنحه القدرة على المنافسة في البطولات الكبرى. البرتغال: الاستمرارية أهم من الإنجاز الصحف البرتغالية اعتبرت أن بلوغ ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا يمثل الدليل الأقوى على أن ما حدث في مونديال قطر 2022 لم يكن استثناءً. وأبرزت أن المنتخب المغربي أصبح أول منتخب إفريقي يحقق هذا الإنجاز، مؤكدة أن الفريق يملك هوية واضحة، ولاعبين قادرين على حسم المباريات في الأوقات الحاسمة. تركيا: المغرب يواصل كتابة التاريخ أما وسائل الإعلام التركية، فرأت أن المنتخب المغربي يواصل كتابة تاريخ جديد لكرة القدم الإفريقية، مشيرة إلى أن التأهل الجديد يعكس تطورًا مستمرًا لمشروع كروي متكامل، وليس مجرد نجاح ظرفي. كما ركزت على شخصية المنتخب وقدرته على التعامل مع المباريات الإقصائية بثقة وهدوء. إشادة عربية… والمغرب مرشح للمنافسة في العالم العربي، ذهبت صحيفة البيان الإماراتية إلى أبعد من مجرد الإشادة، معتبرة أن المنتخب المغربي تحول من “الحصان الأسود” إلى أحد المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم. وربطت هذا التطور بالاستثمارات التي عرفتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الماضية، سواء في البنية التحتية أو التكوين أو تطوير المواهب. رسالة العالم: المغرب أصبح ضمن النخبة ورغم اختلاف زوايا المعالجة بين الصحف ووسائل الإعلام، فإن القاسم المشترك بينها كان واضحًا: المنتخب المغربي لم يعد يُنظر إليه كظاهرة مؤقتة أو مفاجأة عابرة. بل أصبح، في نظر الإعلام الدولي، منتخبًا يملك مشروعًا كرويًا مستدامًا، وهوية لعب واضحة، وقدرة على المنافسة مع كبار العالم، وهو ما يجعل حضوره في الأدوار المتقدمة من كأس العالم أمرًا طبيعيًا أكثر منه مفاجئًا. وهذه الإشادات الدولية المتزامنة من إسبانيا، والصين، والبرتغال، وتركيا، والإمارات تعكس حجم التحول الذي عرفه المنتخب المغربي، وتؤكد أن “أسود الأطلس” باتوا يحظون باحترام عالمي، ليس بسبب نتيجة واحدة، بل بفضل مشروع أثبت استمراريته على أعلى مستوى.