أعرب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن سعادته البالغة بانطلاق الموسم الثاني من "دولة التلاوة"، واصفاً إياه بالحدث القرآني الكبير والعظيم الذي وجد قبولاً واسعاً في قلوب المصريين منذ موسمه الأول. وأكد الوزير، في كلمته أن هذا المشروع يأتي برعاية ودعم كامل من الدولة المصرية والقيادة السياسية، وبالتنسيق مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، لإعادة إحياء الريادة المصرية في تلاوة القرآن الكريم. شغف مصري فريد بالقرآن الكريم أوضح الدكتور أسامة الأزهري أن الموسم الأول من البرنامج كشف عن تعلق نادر وشغف عظيم لدى شعب مصر وأبناء هذا الوطن بالقرآن الكريم، حيث تجمعت الأسرة المصرية بمختلف شرائحها حول مائدة الجمال والذوق الرفيع. وأشار إلى أن البرنامج لم يكن مجرد مسابقة، بل كان حدثاً أدخل البهجة والسرور على القلوب، وأثبت أن المصريين يطربون للحناجر الذهبية المتألقة التي تتزين وتزيّن التلاوة، عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "زيّنوا القرآن بأصواتكم". اكتشاف الحناجر الذهبية والمواهب العبقرية أكد وزير الأوقاف أن الغرض الأساسي من "دولة التلاوة" هو اكتشاف الحناجر الذهبية والمواهب الصوتية العبقرية والفائقة. وفرق الأزهري بين "إتقان أحكام التجويد" كصنعة يمكن تعلمها والتدرب عليها، وبين "الصوت" كوهبة سماوية من الحق جل جلاله. وشدد على أن المسابقة تبحث عن تلك المواهب الإبداعية التي تجعل المصريين يشهدون ميلاد عمالقة جدد يسيرون على خطى الشيخ محمد رفعت، والمنشاوي، وعبد الباسط عبد الصمد، والحصري، وغيرهم من كواكب وشُموس دولة التلاوة المصرية. إقبال تاريخي وصدى عالمي للمسابقة كشف الوزير عن طفرة كبيرة في أعداد المتقدمين للمسابقة هذا العام، حيث بلغ عددهم ما يزيد على 25 ألف متسابق، مقارنة بـ 14 ألفاً في العام الماضي. وأشار إلى أن محافظة الشرقية نالت نصيب الأسد من المتقدمين والأصوات المبدعة، مما يفتح باب التنافسية الشديدة بين المحافظات والمراكز والقرى. كما نوه الأزهري بالصدى العالمي الذي حققه البرنامج، حيث تلقت الوزارة ردود أفعال فائقة الوصف من دول كاستراليا، وأمريكا، وكندا، مما يؤكد أن مصر هي المورد العذب الذي ينهل منه العالم أجمع أصول التلاوة والترتيل. رؤية رئاسية للإبداع وبناء الإنسان تطرق الدكتور أسامة الأزهري إلى دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا المشروع، مستشهداً بكلمات الرئيس في احتفالية ليلة القدر واحتفالية المرأة المصرية، حيث أشاد بتجربة "دولة التلاوة" كنموذج ملهم يجسد ريادة الشخصية المصرية. وأوضح الوزير أن الدولة تتطلع إلى تعميم هذه التجربة في كافة المجالات، لنشهد "دولة العلم"، و"دولة الاختراع"، و"دولة الفنون والآداب"، لتظل مصر رائدة في كل ميدان كما هي رائدة في دولة التلاوة، مؤكداً أن الدولة تمضي بخطى ثابتة في بناء المؤسسات وبناء الإنسان المصري. التصفيات النهائية وإعلان الانطلاق وفي ختام كلمته، أعلن وزير الأوقاف انطلاق الفعاليات المتقدمة للموسم الثاني، مشيراً إلى أن العمل سيستمر وصولاً إلى المرحلة النهائية التي تضم 32 متسابقاً من أفضل المواهب، ليتباروا في حلقات ستبث عبر القنوات التليفزيونية. واختتم الأزهري بالتأكيد على المقولة الخالدة بأن القرآن نزل في مكة وتُلي في مصر، متمنياً لمصر وشعبها كل التقدم والازدهار في ظل هذا النشاط القرآني المبارك.