كتب: محمد الأحمدى
الإثنين، 06 يوليو 2026 10:42 صأكد المطران سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، أن الاحترام الحقيقي بين أتباع الأديان لا يرتبط باتفاقهم في العقيدة، وإنما بالإيمان بحرية كل إنسان في معتقده وفكره، مشددًا على أن مصر تمتلك إرثًا حضاريًا طويلًا في التعايش المشترك، وأن بناء السلام يبدأ بتربية الأجيال الجديدة على احترام الآخر لا الخوف منه.
الاحترام لا يشترط الاتفاقجاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الدولي لتعزيز الحوار المسيحي الإسلامي، المنعقد بالقاهرة تحت عنوان «مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية: الآفاق والتحديات»، حيث استهل حديثه بتوجيه الشكر للمشاركين الذين قدموا من دول مختلفة، مؤكدًا أن وجودهم يعكس قناعة مشتركة بأهمية الحوار بين أتباع الديانات.
وقال إن الحديث عن الحوار الديني تكرر كثيرًا خلال السنوات الماضية، إلا أن السؤال الأهم يظل: «كيف نحترم عقيدة الآخر؟»، موضحًا أنه كمسيحي مصري يتوجه إلى جاره المسلم لأن إيمانه يدعوه إلى ذلك، وأن الجميع يتشاركون الطريق والحياة والخبز، ويعيشون على أرض واحدة سيعودون إليها جميعًا يومًا ما.
وأضاف أن الاحترام الحقيقي يقوم على الاعتراف بحرية الآخر في عقيدته وفكره، مؤكدًا أن احترام الإنسان لا يعني بالضرورة الاتفاق معه، ولا ينبغي أن يكون احترام الآخرين مشروطًا باعتناقهم العقيدة نفسها.
الحوار كلمات.. والاحترام ممارسة
وأشار رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية إلى أن الحوار قد يكون كلمات تُقال، بينما الاحترام موقف عملي يُترجم في الحياة اليومية، متسائلًا: إذا كانت هذه القناعات موجودة، فلماذا نحتاج إلى مراكز متخصصة للحوار المسيحي الإسلامي؟
وأوضح أن اللقاءات والمؤتمرات قد تنتهي بعد ساعات، لكن المراكز العلمية والبحثية تواصل رسالتها في ترسيخ ثقافة الحوار، وتبادل الأفكار والخبرات، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل بين أتباع الأديان، بما يسهم في بناء جسور من الثقة والتفاهم.
مصر نموذج للتعايش
وأكد المطران سامي فوزي أن مصر تمتلك رصيدًا حضاريًا وإنسانيًا كبيرًا في مجال العيش المشترك، وهو ما يجعلها نموذجًا مهمًا في ترسيخ ثقافة التفاهم بين أبناء المجتمع الواحد، داعيًا إلى الحفاظ على هذا الإرث وتعزيزه عبر المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية.
دعوة لتربية الأجيال على صناعة السلام
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية إعداد جيل جديد يؤمن باحترام الآخر ويتعامل معه بثقة ومحبة، بدلًا من الخوف أو الانغلاق، مشددًا على أن نشر ثقافة السلام مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، ومستشهدًا بقول السيد المسيح: «طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
