كتب ـ محمد عبد الرازق الإثنين، 06 يوليو 2026 01:08 م أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن انطلاق فعاليات الموسم الثاني من برنامج “دولة التلاوة” يمثل إحدى المبادرات الوطنية المهمة التي تعكس اهتمام الدولة المصرية ببناء الإنسان المصري على أسس تجمع بين العلم والثقافة والهوية والقيم، مشيرًا إلى أن رعاية حفظة القرآن الكريم وأصحاب الأصوات المتميزة في التلاوة والإنشاد الديني تمثل استثمارًا حقيقيًا في القوة الناعمة المصرية. وأوضح عبد العزيز، أن مصر ارتبط اسمها تاريخيًا بخدمة القرآن الكريم، سواء من خلال مدارس التلاوة العريقة التي أنجبت كبار القراء الذين أثروا العالم الإسلامي، أو من خلال مؤسساتها الدينية الوسطية التي حملت رسالة الاعتدال ونشرت صحيح الدين، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه المبادرات يسهم في الحفاظ على هذه الريادة وتعزيزها للأجيال الجديدة. وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إلى أن الاهتمام بحفظة القرآن الكريم لا يقتصر على اكتشاف المواهب أو تنظيم المسابقات، وإنما يمثل جزءًا من مشروع أوسع لبناء الوعي الوطني وتعزيز الهوية الثقافية والدينية الوسطية، في مواجهة الأفكار المتطرفة ومحاولات اختطاف الخطاب الديني، بما يعزز قيم التسامح والانتماء والاعتدال. وأضاف أن الحزب ينظر إلى مثل هذه المبادرات باعتبارها نموذجًا للتكامل بين التنمية الثقافية والتنمية الإنسانية، مؤكدًا أن بناء الإنسان لا يتحقق فقط عبر التعليم أو الاقتصاد، وإنما أيضًا من خلال ترسيخ القيم والأخلاق والوعي، وهي الركائز التي تشكل أساس المجتمع القادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل. واختتم عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن الحفاظ على مكانة مصر الرائدة في خدمة القرآن الكريم والعلوم الشرعية المعتدلة يتطلب استمرار دعم الموهوبين، وتطوير برامج اكتشافهم ورعايتهم، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية في نشر النموذج المصري الوسطي، الذي ظل عبر عقود منارةً للعالمين العربي والإسلامي.