كتبت هبة السيد
الإثنين، 06 يوليو 2026 01:39 ملم يعد النفط وحده العامل القادر على دفع موجات التضخم العالمية، إذ بدأت أزمة جديدة تتشكل داخل قطاع التكنولوجيا مع الارتفاع المتسارع في أسعار شرائح الذاكرة RAM ووحدات التخزين NAND، نتيجة الطلب غير المسبوق عليها من شركات الذكاء الاصطناعي.
ومع اتساع الفجوة بين العرض والطلب، بدأت آثار الأزمة تظهر في أسعار الأجهزة الإلكترونية، وسط توقعات باستمرار الضغوط على الأسواق خلال الفترة المقبلة.
مراكز البيانات تحتاج إلى كميات من شرائح الذاكرةوتشهد صناعة الذكاء الاصطناعي توسعًا غير مسبوق، مع سباق شركات التكنولوجيا العالمية لإنشاء مراكز بيانات عملاقة تعتمد على آلاف الخوادم المزودة بمعالجات الذكاء الاصطناعي، وهي مراكز تحتاج إلى كميات هائلة من شرائح الذاكرة ووحدات التخزين لتشغيل النماذج الذكية وتدريبها.
وأدى هذا التوسع إلى ارتفاع كبير في الطلب على مكونات الذاكرة، وهو ما انعكس بالفعل على أسعار العديد من الأجهزة الإلكترونية، حيث بدأت بعض الشركات في رفع أسعار منتجاتها، مع توقعات باستمرار هذه الزيادات إذا استمرت أزمة الإمدادات.
تضاعف أسعار الشرائحكما ارتفعت أسعار شرائح الذاكرة ووحدات التخزين بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، إذ تضاعفت أسعار بعض المنتجات عدة مرات مقارنة بمستوياتها السابقة، ما رفع تكلفة تصنيع الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم وغيرها من الأجهزة الرقمية.
عدد قليل من المصنعين يهيمن على الصناعةوتزداد الأزمة تعقيدًا بسبب محدودية عدد الشركات المنتجة عالميًا، حيث يهيمن عدد قليل من المصنعين على سوق شرائح الذاكرة ووحدات التخزين، بينما يتطلب التوسع في الطاقة الإنتاجية استثمارات ضخمة وفترات زمنية طويلة، وهو ما يجعل زيادة المعروض أبطأ من نمو الطلب.
وفي المقابل، تضخ شركات التكنولوجيا العالمية مئات المليارات من الدولارات في مشروعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، ما يزيد من احتياجاتها إلى شرائح الذاكرة بصورة غير مسبوقة، خاصة مع التوسع في الحوسبة السحابية ومراكز البيانات.
القيود التجاريةكما ساهمت القيود التجارية المفروضة على بعض شركات التكنولوجيا الصينية في الحد من زيادة الإنتاج العالمي، وهو ما أدى إلى استمرار الفجوة بين العرض والطلب، وزيادة الضغوط على الأسعار.
وتتجه التقديرات إلى استمرار نقص الإمدادات خلال السنوات المقبلة، مع استمرار نمو تطبيقات الذكاء الاصطناعي وزيادة الاعتماد على مراكز البيانات، التي تحتاج إلى كميات متزايدة من الذاكرة والتخزين لتلبية متطلبات التشغيل.
ولا يقتصر تأثير الأزمة على شركات التكنولوجيا فقط، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة مكونات الحواسيب والخوادم إلى زيادة تكلفة البنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها المؤسسات والشركات، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على تكلفة الخدمات الرقمية والعديد من الأنشطة الاقتصادية.
ومع تحول البيانات والحوسبة إلى عنصر أساسي في مختلف القطاعات، أصبحت شرائح الذاكرة أحد أهم المكونات المؤثرة في الاقتصاد الرقمي، الأمر الذي يجعل استمرار ارتفاع أسعارها عاملًا قد يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية، لتصبح التكنولوجيا، وليس النفط، في قلب موجة الضغوط السعرية الجديدة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
