أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يجسد حجم التطور الذي تشهده مؤسسات الدولة المصرية، ويعكس رؤية شاملة لبناء دولة حديثة تمتلك أدوات التخطيط الاستراتيجي والقدرة على حماية أمنها القومي والتعامل بكفاءة مع المتغيرات الإقليمية والدولية كما أن ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال كلمته من رؤى وتوجيهات بشأن تنشيط الحياة السياسية، والإعداد لانتخابات المجالس المحلية، وتعزيز الحوار الإعلامي، وإطلاق برنامج اقتصادي وطني، يمثل رسالة واضحة بأن الجمهورية الجديدة تمضي بالتوازي في مسارات التنمية الشاملة والإصلاح السياسي، باعتبارهما وجهين لمسيرة وطنية واحدة. افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية وأوضح عبد القوي أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع دوائر المشاركة الوطنية، وإتاحة المجال أمام جميع القوى الوطنية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع الأهلي للقيام بأدوارها في إطار من المسؤولية والشراكة، مؤكدًا أن الدولة القوية لا تستند فقط إلى قوة مؤسساتها، وإنما أيضًا إلى مجتمع حيوي يشارك في صنع المستقبل، ويؤمن بالحوار، ويحتكم إلى الدستور والقانون و أن إجراء انتخابات المجالس المحلية أصبح ضرورة وطنية واستحقاقًا دستوريًا لا يحتمل مزيدًا من التأجيل، لما تمثله المجالس المحلية من ركيزة أساسية لتعزيز اللامركزية، وتحسين جودة الخدمات، وإعداد أجيال جديدة من القيادات التنفيذية والسياسية القادرة على تحمل المسؤولية، فضلًا عن كونها المساحة الأقرب لتفعيل المشاركة الشعبية وربط المواطن بمؤسسات الدولة. وأشار رئيس الاتحاد العام الى أن مؤسسات المجتمع الأهلي تنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة مهمة لتعزيز التكامل بين الدولة والمجتمع، ودعم جهود نشر الوعي، وترسيخ ثقافة المشاركة، وتشجيع المواطنين على الانخراط الإيجابي في الشأن العام، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويرفع من كفاءة العمل التنموي في مختلف المحافظات ، كما أن نجاح هذه التوجهات يتطلب سرعة ترجمة ما جاء في كلمة رئيس الجمهورية إلى خطوات تنفيذية واضحة، وفق رؤية متكاملة وجدول زمني محدد، بما يعكس جدية الدولة في استكمال مسيرة الإصلاح، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم، ويفتح آفاقًا أوسع لمشاركة جميع أبناء الوطن في بناء مستقبل أكثر قوة واستقرارًا وازدهارًا.