وقال توفيق، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، إن بعض المشروعات العقارية تعتمد على بيع المرحلة الأولى باستخدام شيكات آجلة لصالح مالك الأرض، ثم يلجأ المطور إلى توريق أو خصم شيكات العملاء لدى جهات التمويل للحصول على السيولة اللازمة لسداد أقساط الأرض وبدء التنفيذ. وأضاف أن ارتفاع تكاليف البناء أثناء التنفيذ يدفع بعض المطورين إلى فتح مراحل جديدة من المشروع لتمويل تنفيذ المراحل السابقة، ما يخلق دورة تمويل تعتمد على مبيعات مستقبلية بدلًا من التدفقات التشغيلية الحقيقية للمشروع. وأوضح توفيق أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تأخر تسليم الوحدات أو حتى عدم بدء تنفيذها رغم قيام العملاء بسداد التزاماتهم، كما قد تضع البنوك وشركات التأجير التمويلي والتخصيم أمام مخاطر تحصيل الشيكات. وأشار إلى أن ملاك الأراضي قد يلجؤون إلى القضاء للمطالبة بباقي مستحقاتهم، بينما يواجه حائزو الوحدات صعوبة في بيعها نقدًا حتى مع خفض الأسعار، في ظل المنافسة مع أنظمة التقسيط الممتدة لخمس أو سبع سنوات. تحذير من فقاعة عقارية وتوقع توفيق أن يشهد السوق العقاري فقاعة غير مسبوقة إذا استمرت هذه الآليات التمويلية، داعيًا إلى ربط صرف الشيكات الآجلة في العقود نفسها بمعدلات التنفيذ الجزئي للوحدة المتعاقد عليها. كما جدد مطالبته للحكومة بإنشاء حسابات ضمان بالبنوك تودع فيها أموال المشترين، على ألا يتم الصرف منها إلا بموجب مستخلصات تنفيذ معتمدة من المقاولين، بما يضمن توجيه الأموال لأعمال الإنشاء وحماية حقوق العملاء. وشدد توفيق على ضرورة الشراء بغرض السكن وليس المضاربة أو الاستثمار قصير الأجل، مع اختيار المطورين ذوي السمعة الجيدة وسابقة الأعمال القوية، مشيرًا إلى أن تراجع القدرة على إعادة بيع الوحدات بسرعة أصبح من أبرز التحديات التي تواجه السوق العقارية حاليًا. .