كتب محمود حسين
الإثنين، 06 يوليو 2026 08:55 مشهد اجتماع لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، برئاسة الدكتور عمرو الورداني، توافق النواب على ضرورة تخفيض القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالتيسير على صغار المزارعين ومراعاة البعد الاجتماعي.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب برئاسة الدكتور عمرو الورداني، اليوم الاثنين، لمناقشة موضوعات طلبات الإحاطة المقدمة من النواب: هشام الحصري محمد النبوى، ياسر منصور، لطفى شحاته، صابر عبد القوى، عماد الغنيمي، خالد عبد الجواد، حسين غيتة، بشأن قيام هيئة الأوقاف المصرية بزيادة قيمة الإيجارات الخاصة بالأراضي الزراعية والعقارات التابعة لها، مع عدم مراعاة القيمة السوقية للإيجار، فضلاً عن التعنت في إجراءات الاستبدال، ومنع صرف الأسمدة للمواطنين، وطلبات الإحاطة المقدمة من النواب: ياسر عرفة، عبد الباقى تركيا، محمد الدامي، بشأن الزيادات غير المسبوقة في إيجارات الأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، بحضور خالد محمد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف المصرية، وممثلي وزارة الأوقاف والإصلاح الزراعي.
وقال النائب محمد الدامي، إن القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التابعة للأوقاف مرتفعة جدا والمتضرر منها هو المزارع والفلاح الذي يكد ويتعب وينتج، لافتا إلى أنه تم رفع القيمة الإيجارية بشكل مبالغ فيه دون مراعاة البعد الاجتماعي.
وطالب "الدامي" بخفض القيمة الإيجارية الجديدة، وأن تكون الزيادة تدريجية أسوة بما تم في الأراضي التابعة للإصلاح الزراعي، دعما للفلاحين والمزارعين.
وقال النائب عبد الباقي تركيا، أحد مقدمي طلبات الإحاطة، إن الاجتماع اليوم هدفه الأساسي الخروج بحلول عاجلة وواقعية ترضي المواطنين، فهؤلاء المزارعين يكدون ويتعبون وينتجون ويجب دعمهم وتشجيعهم، وخفض القيمة الإيجارية التي أقرتها الأوقاف ضرورة ملحة، مطالبا باتخاذ إجراءات سريعة من "الأوقاف" بالعودة إلى الأسعار القديمة ورفعها تدريجيا أسوة بما تم في "الإصلاح الزراعي".
وقالت النائبة إنجى مراد، أمين سر لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، إنها تتضامن مع طلبات الإحاطة وتدعمها، لأن ارتفاع القيمة الإيجارية يؤدي إلى "وقف حال" المزارعين، وتساءلت: أين آلية التواصل مع المواطن المكون الرئيسي لهذا المثلث؟، وأين لجان التظلم؟.
وطالبت "مراد" بإعادة النظر في القيم وتخفيضها بما يتناسب مع ظروف المزراعين وقدراتهم المالية، لافتا إلى أن الزيادات وفقا لما ورد في طلبات الإحاطة تتراوح بين 170 و200%، قائلة: هذه الزيادة على أى أساس، يجب إعادة النظر، وضرورة وجود آلية تواصل مع المواطن.
بدوره، أكد النائب ياسر منصور قدح، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن التوصيات الصادرة عن لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب تمثل انتصارًا حقيقيًا للفلاح المصري وحماية مباشرة للرقعة الزراعية، مشددًا على أنه سيتابع عن كثب خلال الفترة المقبلة مع وزارتي الأوقاف والزراعة آليات تفعيل هذه المقررات لضمان إنهاء معاناة المزارعين بآليات عادلة وتوفير بيئة مستقرة للإنتاج الزراعي.
وأضاف النائب أن لجنة الشئون الدينية والأوقاف، ناقشت في اجتماعها اليوم، طلب الإحاطة المقدم منه، بالاشتراك مع عدد من النواب، وبحضور ممثلي وزارة الأوقاف والهيئة العامة للإصلاح الزراعي، قرار هيئة الأوقاف بزيادة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية والعقارات التابعة لها دون مراعاة لقيمتها السوقية العادلة، إلى جانب التعنت في إجراءات الاستبدال ووقف صرف الأسمدة.
وقال إن مناقشات اللجنة، أسفرت عن إصدار حزمة من التوصيات البرلمانية الملزمة بوقف كافة الإجراءات والملاحقات القانونية والقضائية فورًا ضد المزارعين والمستأجرين المتعثرين في سداد القيمة الإيجارية لهيئة الأوقاف، مع إلغاء القرارات التعسفية الخاصة بمنع صرف الأسمدة للمواطنين، وتسهيل إجراءات الاستبدال وفقًا للقانون.
وأشار النائب ياسر قدح إلى أن اللجنة، أوصت بإعادة النظر بشكل كامل في تقدير القيمة الإيجارية للأراضي بمرونة تراعي طبيعة الأرض والتربة، نوع الزراعات، الموقع الجغرافي، والمحافظة، مع تطبيق نفس المعايير والقواعد التيسيرية التي تعتمدها هيئة الإصلاح الزراعي على الأراضي التابعة لوزارة الأوقاف تحقيقًا لمبدأ المساواة، على أن يدخل العمل بهذه المعايير الجديدة حيز التنفيذ الفعلي مع بداية العام المقبل.
مراعاة البعد الاجتماعي
من جانبه، أكد النائب حسين غيتة، أن الزيادات الكبيرة التي شهدتها القيمة الإيجارية للأراضي التابعة لهيئة الأوقاف تمثل عبئًا يفوق قدرة الفلاحين محدودي الدخل الذين يعتمدون على تلك الأراضي كمصدر رزقهم الوحيد، وعددًا كبيرًا من المنتفعين بأراضي الأوقاف يقيمون عليها منذ عشرات السنين، ويحوز كل منهم مساحات محدودة لا تتجاوز في أغلب الحالات فدانًا وفي حالات نادرة، مضيفا أن الهدف الأساسي من الوقف كان دعم الفئات البسيطة وليس تحقيق أرباح تجارية.
ولفت إلى أن القيمة الإيجارية ارتفعت بصورة متتالية خلال السنوات الأخيرة، إذ وصلت إلى نحو 17 ألف جنيه للفدان العام الماضي، ثم ارتفعت إلى نحو 38 أو 39 ألف جنيه خلال العام الحالي، مع وجود توقعات بزيادتها إلى 50 ألف جنيه العام المقبل، وهو ما اعتبره غير منطقي مقارنة بالعائد الحقيقي الذي يحققه الفدان الزراعي، مضيفًا أن هناك مزارعين لم يتمكنوا من سداد الإيجارات السابقة، وأصبحوا مهددين بالحجز أو اتخاذ إجراءات قانونية ضدهم مثل الحبس، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها.
وأشار “غيتة”، إلى أن إدارة أموال الوقف يجب أن تراعي البعد الاجتماعي الذي أُنشئت من أجله، موضحًا أن القائم على إدارة الوقف هو "ناظر وقف" وليس مالكًا يتصرف بمنطق الاستثمار التجاري البحت، مؤكدًا أن فلسفة الوقف تقوم على خدمة الفئات الأكثر احتياجًا، وليس تحميلها أعباء مالية لا تتناسب مع دخولها أو مع العائد الذي تحققه الأراضي الزراعية.
وطالب "غيتة" بإعادة النظر في آلية احتساب القيمة الإيجارية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على موارد الوقف ومراعاة الأوضاع المعيشية للفلاحين، مقترحًا أن تكون الزيادة السنوية في حدود 5 إلى 10% بدلًا من مضاعفة الإيجارات خلال فترة قصيرة، حتى لا يتحول الأمر إلى عبء يهدد استمرار المزارعين في زراعة الأراضي أو يعرضهم للملاحقة بسبب عدم القدرة على السداد.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
