كتب: محمد الأحمدى
الإثنين، 06 يوليو 2026 09:25 مأكد المطران الدكتور منير حنا أنيس، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية السابق للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، أن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات أصبح ضرورة لمواجهة الصراعات والتطرف وترسيخ السلام المجتمعي، مشددًا على أن التجربة المصرية في الحوار الديني تقدم نموذجًا عمليًا يعزز قيم المواطنة والتعايش والاحترام المتبادل.
الحوار ضرورة لمواجهة التعصب وبناء السلامجاءت تصريحات المطران منير حنا أنيس خلال مشاركته في الجلسة الثانية للمؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية (NCCMR)، التي عُقدت بالقاهرة تحت عنوان «الحوار وصناعة السلام: قراءة في تجربة مصرية معاصرة».
وأوضح أن العالم يشهد تحديات متزايدة تتمثل في الحروب والعنف والإرهاب، مؤكدًا أن الجهل بالآخر يعد من أبرز أسباب التعصب والكراهية، وأن المعرفة المتبادلة تقود إلى الفهم، والفهم يرسخ التسامح والاحترام، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتماسكًا.
المركز المسيحي الإسلامي يعزز ثقافة التعايشواستعرض المطران تجربة المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، الذي تأسس عام 2022 بالتعاون بين أبروشية الكنيسة الأسقفية والأزهر الشريف وعدد من مؤسساته، بهدف تحويل الحوار من إطار نظري إلى مبادرات عملية تخدم المجتمع وتعزز السلام.
وأشار إلى أن المركز يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الدراسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق المبادرات المجتمعية، وإعداد كوادر متخصصة في فض النزاعات وصناعة السلام بالتعاون مع بيت العائلة المصرية، بما يسهم في تأهيل قيادات قادرة على إدارة التنوع وترسيخ الاستقرار المجتمعي.
مبادرات مشتركة تجمع المسلمين والمسيحيينوسلط المطران الضوء على عدد من المبادرات التي ينفذها المركز، من بينها برنامج «رحلة تعلّم» الذي يجمع طلاب الأزهر الشريف وطلاب كليات اللاهوت في بيئة تعليمية مشتركة لتعزيز المعرفة المتبادلة، إلى جانب مبادرة «إنه كوكبنا فلنحافظ عليه» التي تجمع الشباب المسلمين والمسيحيين في أنشطة بيئية ومجتمعية، بالإضافة إلى رحلات ومخيمات السلام والمواطنة.
وأضاف أن المركز يعمل أيضًا على تدريب قيادات محلية، خاصة في محافظات الصعيد، على مهارات الحوار والوساطة وفض النزاعات، بما يسهم في الحد من أسباب الانقسام وتعزيز ثقافة الوقاية قبل وقوع الأزمات.
واختتم المطران منير حنا أنيس كلمته بالتأكيد على أن التجربة المصرية تثبت أن الحوار ليس نشاطًا بروتوكوليًا، بل عملية مستمرة لبناء الإنسان والمجتمع، وأن الاختلاف لا يمنع التعاون، بل يمكن أن يكون أساسًا لصناعة السلام وترسيخ مجتمعات أكثر عدالة واستقرارًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
