كتبت أسماء نصار الإثنين، 06 يوليو 2026 11:00 م ينتهى شهر "بؤونة" أحد أبرز شهور التقويم المصري القديم والأكثر ارتباطاً بالتراث الزراعي والمناخي اليوم الثلاثاء، ومع انقضاء هذا الشهر الذى الذي خلدته الأمثال الشعبية بمقولة "بؤونة نقل وتخزين المونة" أو "حجر العونة" كناية عن شدة حره وجفاف أراضيه. ويستعد المزارعون لاستقبال شهر "أبيب" غدًا الأربعاء وهو الشهر الذي يعرف تاريخياً في المأثور الفلاحي بـ"أبيب طباخ العنب والزبيب"، حيث تبدأ الفواكه الصيفية في النضج الكامل وتتحول الأجواء تدريجياً نحو ذروة فصل الصيف. محطة زراعية وتراثية فارقة ويمثل الانتقال بين شهري بؤونة وأبيب محطة استراتيجية في مفكرة الفلاح المصري، إذ يرتبط هذا التوقيت تاريخياً بجمع محاصيل صيفية معينة والتحضير لزراعات أخرى، ورصد وتتبع مستويات نمو نهر النيل قديماً قبل تنظيم السدود. ورغم الاعتماد الكلي على التقويم الميلادي في المعاملات الرسمية الحديثة للدولة، لا يزال التقويم القبطي (المستمد من التقويم المصري القديم) محتفظاً بمكانته الحيوية والعملية في تنظيم الأنشطة الزراعية وتوقعات الطقس في الريف المصري حتى يومنا هذا. المؤشرات المناخية وحركة الأسواق وتزامناً مع هذا التحول الفلكي، تشير توقعات الأرصاد الجوية والمؤشرات الفلكية إلى أن دخول شهر "أبيب" هذا العام سيتواكب مع استمرار الموجات الحارة المعتادة في هذا التوقيت، مما يضفي صبغة واقعية دقيقة على الأمثال التراثية التي صاغها الأجداد عبر آلاف السنين. ومن المتوقع أن تشهد الأسواق المحلية خلال الأسابيع المقبلة تدفقاً كبيراً ووفرة في المحاصيل والفواكه الصيفية التي تصل إلى ذروة نضجها بفعل هذه الحرارة المستمرة.