كتب مايكل فارس الثلاثاء، 07 يوليو 2026 06:00 ص تسعى الهند إلى حجز مكانها في خريطة أشباه الموصلات العالمية، ليس عبر الوعود فقط، بل عبر مصانع تبدأ الإنتاج التجاري وتستهدف أرقامًا ضخمة، ومع تصاعد القيود التقنية بين واشنطن وبكين، تتحرك نيودلهي لتقليل اعتمادها على الخارج وبناء منظومة محلية تخدم الاتصالات والذكاء الاصطناعي والصناعات الإلكترونية. الهند تدخل مصنعها الثالث للرقائق وفقًا لتقرير منشور في ذا بيزنس ستاندرد، بدأت منشأة ساناند في ولاية جوجارات الإنتاج التجاري بوصفها ثالث منشأة هندية لتصنيع أشباه الموصلات، مع هدف معلن لإنتاج 5 مليارات شريحة سنويًا، وجاء الإعلان في سياق دفع حكومي أوسع لبناء منظومة محلية للرقائق، في وقت أصبحت فيه أشباه الموصلات عنصرًا أساسيًا في الأمن الاقتصادي والتكنولوجي، من شبكات الجيل الخامس إلى مراكز البيانات والأجهزة الصناعية. بناء موقع مستقل داخل قطاع صناعات حساسة ما تقوم به الهند ليس مجرد افتتاح مصنع جديد، بل محاولة لبناء موقع مستقل داخل واحدة من أكثر الصناعات حساسية في العالم، فالاعتماد على عدد محدود من الدول في الرقائق أصبح خطرًا استراتيجيًا بعد اضطرابات سلاسل التوريد واشتداد القيود الأمريكية الصينية، ومع دخول منشآت جديدة إلى الإنتاج، تراهن الهند على الجمع بين السوق المحلية الضخمة والدعم الحكومي والمهارات الهندسية لجذب مزيد من الاستثمار، لكن التحدي الحقيقي سيظهر في القدرة على رفع الجودة وبناء موردين محليين وتدريب قوة عمل قادرة على منافسة المراكز الآسيوية الأقدم.