أكد المحلل السياسى الفلسطينى والمختص بالشأن الإسرائيلى، مناضل حننى، أن مصر بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، تقف دائما فى مقدمة الصفوف لدعم القضية الوطنية الفلسطينية، ولم تتوار يوما عن بذل أي جهد مستطاع في هذا السبيل.
إشادة بالدور المصري في دعم القضية الفلسطينيةوقال حنني، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، إن الفلسطينيين يقدرون دور الرئيس السيسي والدولة المصرية بحكم انها "العمق الإستراتيجي لفلسطين وقضيتها"، ويدركون تماما أنه لولا التحرك والمواقف المصرية لكانت القضية الفلسطينية في مهب الريح.
وأشاد بالتحركات والدبلوماسية المصرية الحالية لحشد الدعم الدولي للسلطة الفلسطينية قبيل مؤتمر المانحين المرتقب في بروكسل، والتى تؤكد على ضرورة تمكين السلطة من أداء مهامها ومسئولياتها.
وتوقع أن يشكل المؤتمر – بفضل هذا الزخم والحراك المصرى – فرصة تاريخية تترجم إلى خطوات عملية وملموسة تساهم في إسناد السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي تواجه في الوقت الراهن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة من قبل حكومتها لتقويضها وإضعافها.
وشدد المحلل السياسي على أنه في ظل استمرار الحرب الغاشمة على قطاع غزة، والأزمة المالية الخانقة التي تفرضها إسرائيل، فإن المجتمع الدولي مطالب بألا يكتفي بتحويل مؤتمر المانحين إلى مجرد منصة لتقديم المساعدات المالية الإنسانية فقط. بل يجب أن يتحول المؤتمر إلى خطوة عملية حقيقية للحد من السياسات الإسرائيلية وخططها الرامية لتقويض السلطة عبر احتجاز أموال المقاصة، التى تعد حقا فلسطينيا خالصا.
وطالب حنني بأن تكون المخرجات سياسية بالدرجة الأولى، لتعمل على إعادة رسم المسار السياسي وإجبار إسرائيل على تنفيذه، نظرًا لأن حكومة تل أبيب تضرب بعرض الحائط كافة الجهود الدولية، مؤكدا أن التحرك المصري الكبير يستهدف في النهاية الوصول إلى مسار سياسي واضح يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفيما يتعلق بإعلان حركة حماس حل حكومتها في قطاع غزة، وتأثير ذلك على إدارة القطاع وفرص المصالحة، رأى حنني أن القرار يعد جيدا من حيث المبدأ، مستدركا بأن العبرة تظل في توفر المصداقية والتحقق الفعلى والتنفيذ على أرض الواقع.
وأضاف أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لم تعد تحتمل أي نوع من أنواع المناورات أو التكتيكات ، مؤكدا أن ما يمر به القطاع يفرض على حماس أن تبرهن على مصداقيتها بشكل عملي، وتنفذ القرار بطريقة تلامس الواقع المعيشي وتسمح بتمكين السلطة الفلسطينية من تولي مسئولياتها كاملة.
تحذير من مخططات إسرائيل في الضفة الغربيةوحول التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق في الضفة الغربية، أكد حنني أن حكومة نتنياهو تسعى لفرض واقع جديد على الأرض، وتغيير المعالم الجغرافية الفلسطينية عبر تفتيتها وتقسيمها إلى "كانتونات" معزولة ومتباعدة، تخنقها المستوطنات والشوارع والأحزمة العسكرية الإسرائيلية.
وأشار إلى وجود سياسة إسرائيلية متسارعة لفرض تحول ديمغرافي في الضفة الغربية، تظهر بوضوح في الآونة الأخيرة من خلال تقديم الدعم لعائلات المستوطنين وتحسين ظروفهم المعيشية والمادية، وتوفير الحماية الأمنية المباشرة لهم، فضلا عن المد السريع للبنية التحتية للبؤر الاستيطانية وخاصة "الرعوية" منها.
واستشهد حنني بالقرارات والمشاريع الاستيطانية الأخيرة لحكومة نتياهو، ورصدها مئات الملايين من الشيكلات لدعم هذه الخطط، معتبرا إياها دليلا قاطعا على التوجه الإسرائيلي الأحادي لعزل بلدات ومدن الضفة وتقويض جهود مبدأ "حل الدولتين".
وفي سياق الحديث عن التهديدات المحيطة بمدينة القدس المحتلة، شدد حنني على أن المقدسات الإسلامية والمسيحية تتعرض لاستهداف ممنهج منذ بداية الاحتلال، لافتا إلى أن تهويد المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك يمثل حلما إسرائيليا دائما تسعى الحكومات المتعاقبة لتحقيقه.
واكد أن الوصاية الهاشمية على المقدسات جاءت لتقف حائط صد منيع أمام هذا الحلم وتمنع تحققه، مشددا على أن استمرار الوصاية الهاشمية يمثل العائق الأكبر الذي يعيق تلك السياسات، الأمر الذى يمنعها من التوغل أكثر في طمس هوية المدينة المقدسة وتهويد معالمها التاريخية والدينية.
وتطرق المختص في الشأن الإسرائيلي إلى الهجمة الشرسة التي تتعرض لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدا أن حكومة نتنياهو تعمل بكل طاقتها لإنهاء عمل الوكالة لما تمثله من أبعاد سياسية وإنسانية وقانونية تشهد على قضية اللاجئين.
وأوضح أن تل أبيب بذلت جهودًا مكثفة لقطع وتجفيف منابع الدعم المالي الدولي والعربي للوكالة، مما أثر سلبا على قدراتها وأضعف الخدمات المقدمة لعموم اللاجئين.
ونبه إلى أن هذا الاستهداف لا يقتصر على قطاع غزة فحسب، بل يمتد إلى الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تعرض مقر الوكالة في القدس لمضايقات واعتداءات مستمرة، ضمن سياسة تهدف تقويد دور المؤسسة الدولية.
وعن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، أشاد حنني بإعلان القيادة الفلسطينية بدء التحضيرات لاستكمال اختيار وانتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في دول الشتات.
وأوضح أن القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" تتحرك وفق خطة وطنية شاملة ومتدرجة لتجديد الشرعيات، بدأت بالانتخابات المحلية ثم مؤتمرات الأحزاب والملفات السياسية، وصولا إلى انتخابات المجلس الوطني المقررة نهاية العام الجاري، متوقعا أن يصدر الرئيس عباس قريبا مرسوما خاصا بانتخابات المجلس التشريعي وصولًا للانتخابات الرئاسية.
وأكد أن هذه الخطوات الاستراتيجية تهدف أولًا إلى تجديد وتحديث كافة الشرعيات داخل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وثانيا لقطع الطريق تمامًا على الحكومة الإسرائيلية التي تواصل تحريضها الممنهج ضد المنظمة والسلطة بدعاوى عدم الشرعية أو عدم القدرة على القيام بالدور السياسي.
كما أكد على أن العملية الانتخابية الشاملة من شأنها أن تسهم بقوة في إنهاء الانقسام الداخلي وإعادة اللحمة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني في الداخل والخارج.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
