يبدو أن ديفيد هايتر الصوت الأسطوري الذي جسّد شخصية Snake في سلسلة Metal Gear ليس مستعدًا لتوديع الأقراص الفيزيائية بصمت. بل على العكس، قرر توجيه رسالة مباشرة إلى Sony بعد إعلانها إيقاف إنتاج الأقراص لألعاب PlayStation الجديدة اعتبارًا من عام 2028. “لا قرص… لا شراء” قرار سوني بالتخلي عن الأقراص الفيزيائية لا يزال يشعل النقاشات في أوساط اللاعبين، خاصة بعدما بررت الشركة الخطوة بأن “التفضيل العام للمحتوى الرقمي بات يتفوق بشكل كبير على الأقراص الفيزيائية”. لكن هذا التبرير لم يقنع الجميع… وكان ديفيد هايتر أحد أبرز المعترضين. الممثل، المعروف بأدائه لشخصيات Solid Snake وOld Snake وNaked Snake في سلسلة Metal Gear Solid، نشر صورة لمجموعته الشخصية التي تضم أجهزة ألعاب وصناديق ألعاب فيزيائية، في استعراض واضح لعشقه للنسخ الملموسة. وتظهر في الصورة أجهزة PlayStation وXbox إلى جانب عشرات الألعاب، من بينها GTA 5 وRed Dead Redemption 2، فضلًا عن مجموعة من وحدات التحكم. لكن الرسالة الأبرز كانت في التعليق المرفق بالصورة، حيث كتب باقتضاب: “No disc, no buy.”“لا قرص… لا شراء.” ولم يكتفِ بذلك، بل أشار مباشرة إلى الحساب الرسمي لـ PlayStation على منصة X، في محاولة واضحة لإيصال موقفه إلى سوني نفسها. مجموعة ضخمة من الأقراص وكما كان متوقعًا، حظي منشوره بتأييد واسع من اللاعبين، الذين شاركوه رفضهم للتحول الكامل نحو التوزيع الرقمي. وفي التعليقات، أوضح هايتر أن ما ظهر في الصورة لا يمثل سوى جزء بسيط من مقتنياته، قائلًا: “هذه مجرد نسبة صغيرة من مجموعتي.” وأضاف أنه يمتلك أيضًا أكثر من 2500 قرص DVD، في إشارة تؤكد أن شغفه بالوسائط الفيزيائية لا يقتصر على ألعاب الفيديو فقط. معارضة تتسع داخل الصناعة ولا يُعد هايتر الصوت الوحيد الرافض لقرار سوني. ففي الأيام الماضية، انتقد مايك يبارا، الرئيس السابق لـ Blizzard، التوجه المتزايد نحو المستقبل الرقمي، مؤكدًا أن اللاعبين لا ينبغي أن يعيشوا في قلق دائم بشأن ما إذا كانت ألعابهم ستظل قابلة للتشغيل في المستقبل. كما حذر خبراء الحفاظ على الألعاب من أن الاعتماد الكامل على النسخ الرقمية قد يؤدي إلى زيادة معدلات القرصنة، باعتبارها الوسيلة الوحيدة للحفاظ على بعض الألعاب بعد اختفائها من المتاجر الرسمية. وانضم إلى هذه الانتقادات أيضًا ماريك تيمينسكي، الرئيس التنفيذي لشركة CI Games، ناشرة Lords of the Fallen 2، الذي وصف قرار سوني بالتخلي عن الأقراص، إلى جانب إصدار GTA 6 دون قرص فعلي، بأنه “غير عادل تجاه الاستوديوهات التي ما زالت تستثمر في الإصدارات الفيزيائية.” لا أحد يعرف على وجه اليقين ما الذي ينتظر الوسائط الفيزيائية خلال السنوات المقبلة، لكن المؤكد أن قرار سوني فتح بابًا واسعًا من الجدل حول مستقبل امتلاك الألعاب وحق اللاعبين في الاحتفاظ بها. أما ديفيد هايتر، فقد اختصر موقفه كله في ثلاث كلمات فقط: “لا قرص… لا شراء.” وربما يكون هذا الشعار اليوم هو أكثر ما يعبّر عن مشاعر شريحة كبيرة من اللاعبين الذين ما زالوا يرون في الأقراص الفيزيائية أكثر من مجرد وسيلة لتشغيل الألعاب، بل جزءًا من هوية هذه الهواية وتاريخها. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.