فن / ليالينا

ريما الرحباني تكشف سبب رفضها حفلات تكريم زياد الرحباني

أثارت المخرجة اللبنانية ريما الرحباني حالة واسعة من الجدل والتفاعل، بعدما أعلنت رفضها إقامة أي حفلات أو فعاليات لتكريم شقيقها الراحل الموسيقار زياد الرحباني، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الأولى لرحيله، مؤكدة أن موقفها لا يهدف إلى احتكار إرثه الفني أو منع الآخرين من الاحتفاء به، وإنما يأتي احترامًا لقناعاته الشخصية وطريقة تفكيره التي عاش بها طوال حياته.

وجاءت تصريحات ريما الرحباني عبر تدوينة مطولة نشرتها على حسابها الرسمي بموقع ""، أوضحت خلالها الأسباب التي دفعتها لاتخاذ هذا الموقف، كما وجهت انتقادات لعدد من المبادرات التي تحمل اسم التكريم، معتبرة أنها لا تعكس شخصية زياد الرحباني ولا المبادئ التي آمن بها طوال مسيرته الفنية.

ريما الرحباني: أرفض التكريم احترامًا لرغبة زياد

أكدت ريما الرحباني في بداية رسالتها أن رفضها إقامة حفلات تكريم لشقيقها الراحل يستند إلى احترام رغبته وقناعاته، مشددة على أن القرار لا علاقة له بالتحكم في إرثه الفني أو منع الآخرين من الاحتفاء بإبداعه.

وأوضحت أن زياد الرحباني كان صاحب رؤية خاصة تجاه الفن، وكان يرفض أي ممارسات قد تبتعد عن فلسفته الفنية أو تحوّل أعماله إلى مناسبات تجارية، معتبرة أن أفضل وسيلة للحفاظ على إرثه هي احترام الطريقة التي أراد أن يُقدَّم بها فنه.

وأضافت أن التكريم الحقيقي لا يكون من خلال تنظيم الحفلات أو الفعاليات الضخمة، وإنما بالحفاظ على الأعمال التي تركها كما هي، من دون أي تعديل أو تغيير يمس جوهرها الفني.

رفض إعادة توزيع أعماله

ومن بين أبرز النقاط التي تناولتها ريما الرحباني في رسالتها، رفضها القاطع لإعادة تقديم أو توزيع مؤلفات زياد الرحباني الموسيقية بعد رحيله.

وأشارت إلى أن شقيقها كان شديد الحرص على أدق تفاصيل أعماله، وكان يتعامل مع كل لحن أو توزيع باعتباره جزءًا من رؤيته الفنية، حتى إنه كان يتخلى عن بعض الأعمال إذا لم يكن راضيًا عنها بشكل كامل.

ورأت أن أي تعديل أو إعادة توزيع لتلك الأعمال بعد وفاته لا يمكن اعتباره تكريمًا، بل يمثل ابتعادًا عن الفكرة الأصلية التي أرادها صاحب العمل.

وأكدت أن الحفاظ على النسخ الأصلية لأعمال زياد الرحباني هو الشكل الأصدق لاحترام إرثه الفني، لأن تلك الأعمال خرجت إلى الجمهور بالطريقة التي اختارها بنفسه.

انتقاد حفلات التذاكر المرتفعة

كما وجهت ريما الرحباني انتقادات واضحة لبعض حفلات التكريم التي تُقام بأسعار تذاكر مرتفعة، معتبرة أن هذا الأمر يتعارض مع المبادئ التي عاش بها شقيقها.

وقالت إن زياد الرحباني كان يؤمن بأن الفن يجب أن يكون متاحًا للجميع، ولذلك كان يحرص دائمًا على أجره حتى تبقى أسعار التذاكر في متناول جمهوره، ولم يكن يرغب في أن تتحول حفلاته إلى مناسبات نخبوية لا يستطيع الجميع حضورها.

وأضافت أن إقامة حفلات تحمل اسمه بأسعار تصل إلى 60 أو 80 أو 100 دولار لا تنسجم مع شخصيته ولا مع أفكاره، بل تتناقض مع المبادئ التي ظل يدافع عنها طوال حياته.

كما استحضرت في حديثها قناعاته الفكرية، مشيرة إلى أنه كان يؤمن بأفكار العدالة الاجتماعية، وهو ما انعكس على اختياراته الفنية وتعاملاته مع جمهوره.

رسالة إلى من يدّعون معرفته

وتطرقت ريما الرحباني أيضًا إلى الأشخاص الذين يؤكدون أنهم كانوا من المقربين إلى زياد الرحباني، معتبرة أن كثيرين منهم لم يعرفوه بالشكل الذي يدّعونه.

وأشارت إلى أن بعض التصريحات التي صدرت بعد رحيله لا تعكس حقيقة شخصيته أو طريقة تفكيره، مؤكدة أن معرفة زياد لم تكن تقتصر على اللقاءات أو العلاقات الاجتماعية، بل كانت تحتاج إلى فهم عميق لأفكاره ومواقفه.

وأوضحت أن هناك فارقًا كبيرًا بين من عاش تفاصيل حياته وفهم قناعاته، وبين من يحاول الحديث باسمه بعد وفاته دون إدراك حقيقي لما كان يؤمن به.

الوداع الشعبي هو التكريم الحقيقي

واستعادت ريما الرحباني مشاهد الجنازة التي شيعت شقيقها في يوليو 2025، معتبرة أن الحضور الشعبي الكبير الذي رافق وداعه كان أصدق أشكال التكريم.

وقالت إن المحبة التي أظهرها الناس في الشوارع كانت كافية للتعبير عن مكانته في قلوب جمهوره، بعيدًا عن الكاميرات أو الاحتفالات الرسمية أو المظاهر الإعلامية.

وأضافت أن هذا المشهد أكد أن زياد الرحباني لا يحتاج إلى حملات دعائية أو فعاليات ضخمة حتى يبقى حاضرًا في ذاكرة الناس، لأن أعماله وحدها قادرة على الحفاظ على اسمه.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا