يتعرض كثير من المواطنين لحوادث الطرق، والتي قد تسفر عن إصابات أو وفيات أو خسائر مادية، ويجهل البعض الإجراءات القانونية التي تضمن لهم الحصول على التعويض المستحق، ويمنح القانون للمضرورين أو ورثة المتوفى الحق في المطالبة بالتعويض وفقًا للإجراءات القانونية، سواء عن الأضرار الجسدية أو المادية التي لحقت بهم. أول خطوة.. إثبات الواقعة رسميًا يبدأ الحصول على التعويض بتحرير محضر بالحادث لدى قسم الشرطة المختص، مع إثبات جميع تفاصيل الواقعة، وإرفاق التقارير الطبية للمصابين أو شهادة الوفاة إذا نتج عن الحادث وفاة، إلى جانب معاينة المركبات وسماع أقوال الشهود، وهي مستندات تمثل أساسًا لأي مطالبة قانونية بالتعويض. كما تباشر النيابة العامة التحقيق في الحادث لتحديد المسؤولية الجنائية، وهو ما يسهم في تحديد أحقية المتضرر في المطالبة بالتعويض المدني. متى يحق للمصاب أو الورثة المطالبة بالتعويض؟ يجوز للمصاب أو ورثة المتوفى المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم متى ثبتت مسؤولية المتسبب في الحادث، سواء من خلال الدعوى المدنية أمام المحكمة المختصة أو وفقًا للإجراءات التي ينظمها القانون، مع تقديم المستندات المؤيدة لقيمة الأضرار والخسائر. ويختلف مقدار التعويض من حالة إلى أخرى، بحسب حجم الضرر، ونسبة الإصابة، والظروف المحيطة بالحادث، وما تقرره المحكمة في ضوء أوراق الدعوى والتقارير الفنية والطبية. التقارير الطبية والتحقيقات تحسم قيمة التعويض تعتمد المحكمة عند الفصل في طلبات التعويض على عدة عناصر، أبرزها التقارير الطبية التي تحدد طبيعة الإصابات ونسبة العجز إن وجدت، وتحقيقات النيابة العامة، وأقوال الشهود، والتقارير الفنية الخاصة بالحادث، قبل إصدار حكمها بالتعويض المناسب وفقًا لظروف كل واقعة. وينصح المختصون بالاحتفاظ بجميع المستندات والفواتير المتعلقة بالعلاج أو إصلاح المركبة، لأنها تمثل أدلة مهمة عند المطالبة بالتعويض أمام الجهات القضائية.