استقبلت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حسن رداد، وزير العمل، بمقر وزارة الإسكان، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الوزارتين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تأهيل وتدريب العمالة الفنية ورفع كفاءتها، بما يتواكب مع احتياجات المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة، ويسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل محليًا وإقليميًا، وذلك بحضور الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، وقيادات الوزارتين، ورئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء. وفي مستهل اللقاء، رحبت المهندسة راندة المنشاوي بوزير العمل والوفد المرافق له، مؤكدةً أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تولي اهتمامًا بالغًا ببناء الإنسان المصري وتنمية قدراته، باعتبار العنصر البشري المحرك الرئيسي لخطط التنمية الشاملة، مشيرةً إلى أن الطفرة العمرانية غير المسبوقة التي تشهدها مصر تتطلب توافر عمالة فنية مدربة تمتلك المهارات والخبرات اللازمة لتنفيذ المشروعات وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة. وزارة الإسكان تنفذ عددًا غير مسبوق من المشروعات القومية وأكدت وزيرة الإسكان أن الوزارة تنفذ حاليًا عددًا غير مسبوق من المشروعات القومية في مختلف أنحاء الجمهورية، وهو ما يستدعي تعزيز منظومة التدريب المهني وتأهيل العمالة الفنية، بما يضمن توفير كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات قطاع التشييد والبناء، ورفع معدلات الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الشركات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية. وأشارت الوزيرة إلى أهمية التكامل بين الوزارات والجهات المعنية لتطوير منظومة التدريب الفني، وربطها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة من العمالة الماهرة، ويحقق الاستدامة في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية، مؤكدة أن الاستثمار في تنمية الموارد البشرية يمثل أحد أهم محاور بناء الجمهورية الجديدة. ومن جانبه، أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الوزارة حريصة على تعزيز التعاون والتكامل مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها إعداد وتوفير العمالة الفنية المدربة والماهرة لقطاع التشييد والبناء، من خلال برامج التدريب المهني ومراكز التدريب التابعة للوزارة، وبالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد بما يلبي احتياجات المشروعات القومية وسوق العمل، ويوفر المزيد من فرص العمل اللائقة، ويسهم في تحقيق الاستقرار الوظيفي ورفع كفاءة العنصر البشري. وأضاف الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالعمالة غير المنتظمة، خاصة العمالة الموسمية العاملة بالمشروعات القومية، من خلال استمرار حصرها وتسجيلها بقاعدة بيانات الوزارة، لمد مظلة الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية إليها، إلى جانب تكثيف برامج التوعية ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية، بما يوفر بيئة عمل آمنة وصحية، ويحافظ على أرواح العاملين، ويرفع معدلات الإنتاجية، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالاهتمام بالعمال باعتبارهم شريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية، ودعم علاقات عمل متوازنة تحقق مصالح طرفي العملية الإنتاجية وتعزز الاستقرار. وشهد اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بأوضاع العمالة في قطاع التشييد والبناء، وآليات توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، وسبل دعم العمالة غير المنتظمة خصوصًا بالشركات التي تعمل على تنمية المدن الجديدة، بالإضافة إلى بحث فرص التعاون في تنفيذ برامج مشتركة للتدريب والتأهيل المهني، بما يواكب احتياجات المشروعات القومية وخطط الدولة للتوسع العمراني. وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، ووضع آليات تنفيذية لتفعيل برامج التدريب والتأهيل، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة، لدعم قطاع التشييد والبناء، وتحقيق مستهدفات الدولة في التنمية المستدامة وبناء القدرات البشرية.