عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

محمد وهبي وفخ الذكاء الزائد.. كيف سقط أمام فرنسا؟

ملخص المقال

سقط محمد وهبي أمام فرنسا بسبب المبالغة في التعقيد التكتيكي والاعتماد على المهاجم الوهمي بدلاً من الحلول المباشرة، رغم شجاعته في مواجهة الخصم. ورغم قسوة الهزيمة، إلا أنها تمثل درساً جوهرياً في مسيرة المنتخب المغربي، حيث تكشف الفجوة بين الطموح التكتيكي والأدوات المتاحة. إن هذه الخسارة ليست نهاية المشروع، بل فرصة لتحويل وهبي إلى مدرب أكثر نضجاً وواقعية، تماماً كما ساهمت تجربة 2022 في صقل شخصية المنتخب، مما يجعل من هذه المحطة خطوة ضرورية لتعلم كيفية كسر الكبار مستقبلاً.

الفكرة الذكية ليست دائمًا هي الفكرة الأفضل. المهاجم الوهمي حل أنيق، لكنه معقد أمام فرنسا. يحتاج حركة دقيقة، وتوقيتًا ممتازًا، واستجابة معينة من الخصم.

أما وجود مهاجم صريح، فقد يكون أبسط، لكنه يمنح الفريق شيئًا واضحًا: لاعبًا يثبت المدافعين، يربح بعض الكرات، ويعطي الفريق منفذًا عند الضغط.

وهبي كان جريئًا، وهذه نقطة تُحسب له. لكن الجرأة وحدها لا تكفي؛ كان يحتاج معها خطة بديلة حين لا تسير المباراة كما يريد.

الفرق هذه المرة أن الدرس لم يعد عن الشجاعة فقط، بل عن حماية الشجاعة: أن تكون جريئًا، لكن مع خطة بديلة ؛ أن تلعب بفكرة تكتيكية أساسية، لكن دون أن تترك نفسك بلا مخرج إذا لم تعمل.

على كل حال، بلغ ربع نهائي مونديالٍ ثانٍ، إنجازٌ لا يُمحى بمباراةٍ واحدة، ويضعه في مصافّ منتخباتٍ قليلةٍ تكرّر الوصول إلى هذا الدور.

وهبي أثبت أنه مدرّبٌ يجرؤ: واجه مرشّح اللقب بفكرة تكتيكيّةٍ جريئةٍ لا بانكماشٍ خائف. هذه شجاعةٌ يفتقدها كثيرون في موقعه.

لكنّ المونديال كشف حدّه الحاليّ بدقّة : طموحه التكتيكيّ أكبر من أدواته.

في 2022، لم تكن الهزيمة أمام فرنسا نهاية الطريق. كانت درسًا قاسيًا ساعد المغرب على أن ينضج، وأن يعود إلى المونديال التالي وهو يعرف أكثر من يكون، وماذا يريد.

وهذه الهزيمة يجب أن تُقرأ بالطريقة نفسها.. لا كدليل على أن سقف الطموح انتهى، ولا كحكمٍ على مشروع وهبي، بل كدرس جديد في الطريق.

هزيمة 2022 بقطر علّمت المغرب كيف يصل إلى الكبار. وهزيمة 2026 يجب أن تعلّمه كيف يكسرهم.

الهزيمة لا تعلّم وحدها.

هي فقط تضع الدرس على الطاولة.. ومن يملك مشروعًا حقيقيًا، يعرف كيف يقرأها.

كما صنعت هزيمة 2022 منتخبًا أكثر نضجًا، يجب أن تصنع هزيمة 2026 مدربًا أكثر اكتمالًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا