في ضربة أمنية حاسمة تبرهن على أنه لا أحد فوق القانون، نجحت سلطات مطار القاهرة الدولي في إحباط محاولة هروب سيدة الأعمال المصرية المعروفة منى عبود، مالكة مشروع مجمع «غاردن هيلز» الشهير بمنطقة السادس من أكتوبر، وذلك أثناء محاولتها مغادرة البلاد إلى الخارج بشكل مفاجئ. عملية التوقيف لم تكن عادية، بل جاءت تنفيذاً لقرار «ترقب الوصول والمنع من السفر» الصادر بحقها من النيابة العامة، إثر تورطها في سلسلة من الأزمات العقارية والاستثمارية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية أخيراً. بدأت الكواليس المثيرة عندما توجهت سيدة الأعمال إلى صالة المغادرة لإنهاء إجراءات سفرها إلى إحدى الدول، وظنت أن رحلتها ستمر بسلام. لكن بمجرد تمرير جواز سفرها على أجهزة الفحص الفني أطلقت أنظمة الجوازات بالمطار إشعاراً أحمر اللون يفيد بإدراج اسمها على قوائم المنع من السفر. وتبين أن سيدة الأعمال ملاحقة بثمانية أحكام قضائية نهائية واجبة النفاذ في قضايا استثمارية وعقارية مختلفة تتعلق بمشاريعها. وبالتالي صدرت تعليمات فورية من القيادات الأمنية بإلغاء إجراءات سفرها، وتحريز أمتعتها، وتوقيفها في الحال وسط ذهول المحيطين بها. «غاردن هيلز».. مشروع تحول إلى مصيدة تعد منى عبود واحدة من الأسماء النسائية البارزة في عالم التطوير العقاري، واكتسبت شهرتها الأكبر من مشروع «غاردن هيلز»، وهو مجمع سكني ضخم كان يعِد الحاجزين بـ«حياة الرفاهية». لكن المشروع شهد تعثرات قانونية وإدارية عديدة واجهت على إثرها سيدة الأعمال سيلاً من الدعاوى القضائية من مستثمرين وحاجزين اتهموها بـ«التعثر الصارخ وعدم الالتزام». وعقب ضبطها واقتيادها في حراسة أمنية مشددة، نُقلت منى عبود إلى قسم الشرطة المختص لإخطارها رسمياً بالأحكام الصادرة ضدها وبدء إجراءات تنفيذها. وفي تلك الأثناء، استنفر فريقها القانوني ودخل في سباق مع الزمن لإعداد «المعارضات الاستئنافية» والطعن على تلك الأحكام لمحاولة إخلاء سبيلها بكفالة، إلا أن السلطات أبقتها قيد الاحتجاز والتحفظ لحين استيفاء كافة الإجراءات القانونية المتبعة في القضايا الجنائية الفيدرالية والمحلية المعقدة.