كتب: محمد الأحمدى السبت، 11 يوليو 2026 06:00 ص أكدت لائحة الآباء الأساقفة فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن دور الأسقف لا يقتصر على الجوانب الروحية وإقامة الصلوات والوعظ، وإنما يمتد ليشمل قيادة الإيبارشية وفق منهج مؤسسى متكامل يجمع بين الرعاية الروحية والإدارة الحديثة، بما يحقق استقرار الخدمة وتطويرها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع الكنسى. وأوضحت اللائحة أن الأسقف يتحمل مسؤولية قيادة منظومة متكاملة تضم الكنائس والكهنة والخدام والمؤسسات التعليمية والخدمية، وهو ما يتطلب امتلاك رؤية واضحة لإدارة العمل الكنسى، تقوم على التخطيط والمتابعة وتوزيع المسؤوليات، بما يضمن استمرار الخدمة بصورة منظمة تحقق أهدافها الروحية والإنسانية. القيادة تبدأ بمعرفة احتياجات الإيبارشية وتؤكد اللائحة أن أولى مهام الأسقف تتمثل فى التعرف على واقع الإيبارشية والاستماع إلى الكهنة والخدام وأبناء الشعب، قبل وضع أى خطط أو اتخاذ قرارات، بما يساعد على تحديد الأولويات الحقيقية التى تحتاج إليها الخدمة. كما تشدد على أن القيادة داخل الكنيسة لا تعتمد على إصدار التعليمات فقط، وإنما تقوم على بناء رؤية مشتركة تجمع جميع العاملين فى الخدمة حول أهداف واحدة، مع توفير بيئة تشجع على التعاون والعمل الجماعى. الإدارة الحديثة جزء من نجاح الخدمة وتوضح اللائحة أن الكنيسة تتبنى مفهوم الإدارة المؤسسية فى إدارة الإيبارشيات، من خلال الاعتماد على التخطيط والتنظيم والمتابعة، باعتبارها أدوات تساعد على تطوير العمل الكنسى، دون أن تؤثر على الرسالة الروحية التى تمثل جوهر الخدمة. كما تؤكد أن نجاح الأسقف لا يقاس فقط بعدد الأنشطة أو الاجتماعات، وإنما بقدرته على بناء مؤسسة مستقرة تستطيع الاستمرار فى أداء رسالتها، مع تحقيق التوازن بين الجوانب الروحية والإدارية، بما يخدم أبناء الإيبارشية ويعزز دور الكنيسة فى المجتمع.