تعيش إنشيرة المدني أياما قاسية وهي تخوض معركة مؤلمة مع سرطان في المخ، مرض أنهك جسدها وأثقل حياتها بالخوف والانتظار، وبينما تحتاج إلى العلاج والرعاية الطبية المستمرة، تجد نفسها في مواجهة ظروف إنسانية صعبة تجعل رحلة العلاج أكثر قسوة، في وقت تتدهور فيه حالتها الصحية يوما بعد آخر.
آلام إنشيرة المدنيبالنسبة لإنشيرة، لم يعد مرور الأيام مجرد وقت يمضي داخل غزة، بل أصبح سباقا مع المرض، فكل يوم يمر قد يعني ضياع فرصة جديدة للحصول على العلاج الذي تحتاجه، حيث تحمل الشابة الفلسطينية آلامها وسط نقص الإمكانات وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية، بينما يزداد قلقها من أن يصبح الانتظار عائقا أمام فرصتها في مقاومة المرض.

إنشيرة المدني
وأكدت وزارة الصحة في غزة، أن هناك 11 ألف مريض بالسرطان في القطاع، فيما يحمل نحو 3500 منهم تحويلات طبية لتلقي العلاج خارج القطاع، إلا أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح لهم بالسفر، بينما هناك نقص بنسبة 70% في أدوية السرطان ومسكنات الألم، مع استمرار السلطات الإسرائيلية في تقييد دخول الإمدادات الطبية، بينما النسبة المتبقية غير فعالة إلى حد كبير، لأن مريض السرطان يحتاج عادة إلى عدة أدوية متكاملة، ومعدلات الوفيات كانت حالة واحدة فقط يوميا قبل الحرب، بينما ثلاثة يوميا بعد العدوان.
وفي خضم هذه المعاناة، فقدت إنشيرة الشخص الذي كانت تراه مصدر قوتها وسندها في أصعب لحظاتها، حيث كانت تظن أن والدها سيكون إلى جانبها وهي تواجه رحلة العلاج الشاقة، ووجوده سيمنحها الطمأنينة في مواجهة المرض، لكن الحرب خطفته منها، وتركتها تواجه ألم السرطان ووجع الفقد في الوقت نفسه.

معاناة مرضى السرطان في غزة
لم يكن فقدان والدها مجرد غياب شخص عزيز، بل كان فقدانا للسند الذي كانت تحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى، ووجدت إنشيرة نفسها أمام تحد مزدوج، جسد يحارب مرضا قاسيا، وقلب يحاول التعايش مع فقدان الأب في ظروف لا تمنحها فرصة للراحة أو الاستقرار.
بين ألم المرض ومرارة الفقد، تستمر إنشيرة المدني في التمسك بالأمل، منتظرة فرصة للحصول على العلاج والرعاية التي قد تمنحها فرصة جديدة للحياة، قصتها تختصر معاناة إنسانية عميقة لشابة فلسطينية لم تواجه السرطان وحده، بل واجهت أيضًا خسارة من كانت تتمنى أن يكون بجانبها في أصعب معاركها.

صرخات المصابين في غزة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
