ملخص المقال تواجه فرنسا وإسبانيا موجة حر قاسية تتجاوز 40 درجة مئوية نتيجة كتل هوائية قادمة من الصحراء الكبرى، مما يهدد بزيادة مخاطر الحرائق وتضرر القطاع الزراعي. في المقابل، يشهد المغرب استقراراً جوياً بفضل التيارات البحرية الرطبة التي تحافظ على درجات الحرارة ضمن معدلاتها الموسمية، باستثناء المناطق الجنوبية والشرقية. ويؤكد الخبراء أن تكرار هذه الظواهر المتطرفة يعكس التأثير المتزايد للتغيرات المناخية، مما يستوجب الحذر والمتابعة المستمرة للنشرات الجوية. تشهد أوروبا الغربية، خاصة فرنسا وإسبانيا، موجة حر جديدة توصف بأنها من بين الأقوى هذا الصيف، حيث من المرتقب أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، وسط تحذيرات من آثارها على الصحة والبيئة والقطاع الفلاحي. وبحسب المعطيات الجوية، فإن السبب الرئيسي وراء هذه الموجة يتمثل في تمركز منخفض جوي أو جبهة هوائية باردة غرب البرتغال، تعمل على سحب كتل هوائية شديدة الحرارة قادمة من الصحراء الكبرى نحو جنوب وغرب أوروبا، ما يساهم في إطالة أمد الأجواء الحارة لعدة أيام. فرنسا تواجه موجة حر جديدة وتتوقع مصالح الأرصاد الجوية الفرنسية استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال نهاية الأسبوع، بعدما اعتقد كثيرون أن البلاد تجاوزت الموجة السابقة. وتحذر السلطات من تداعيات هذه الظروف الجوية، التي تشمل ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات، وتضرر المحاصيل الزراعية، وتراجع التنوع البيولوجي، إلى جانب الضغوط المتزايدة على المنظومة الصحية وشبكات الطاقة. ورغم احتمال تسجيل زخات رعدية مع نهاية الأسبوع المقبل، فإن النماذج الجوية تشير إلى إمكانية عودة الحرارة المرتفعة سريعًا، خاصة وأن فصل الصيف لا يزال في بدايته. ماذا عن الطقس في المغرب؟ في المقابل، تبدو الأوضاع الجوية في المغرب أكثر استقرارًا مقارنة بما تشهده أوروبا، إذ تشير التوقعات الحالية إلى استمرار تأثير الهواء البحري الرطب على معظم المناطق الشمالية والوسطى والغربية، وهو ما يساهم في الحفاظ على درجات حرارة قريبة من معدلاتها الموسمية. ويبقى الاستثناء في المنطقة الشرقية وبعض مناطق الجنوب الشرقي وأقصى جنوب المملكة، حيث يُرتقب استمرار الأجواء الحارة نسبيًا، وهو أمر معتاد خلال هذه الفترة من السنة. التغيرات المناخية تفرض واقعًا جديدًا ويرى مختصون أن تواتر موجات الحر القوية خلال السنوات الأخيرة يعكس التأثير المتزايد للتغيرات المناخية، التي أصبحت تجعل الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تكرارًا وشدة، سواء في شمال إفريقيا أو أوروبا. ومع استمرار فصل الصيف، تبقى التوقعات الجوية قابلة للتغير، ما يستدعي متابعة النشرات الرسمية الصادرة عن مصالح الأرصاد الجوية، خاصة مع احتمال تشكل موجات حر جديدة خلال الأسابيع المقبلة، سواء بالمغرب أو بالدول الأوروبية المجاورة.