ألزمت هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونج كونج (SFC) منصات تداول الأصول الرقمية والوسطاء الإلكترونيين بتطبيق معايير جديدة للأمن السيبراني، تتضمن الاستغناء عن وسائل تسجيل الدخول التقليدية المعتمدة على رموز التحقق لمرة واحدة (OTP)، في إطار جهودها لمواجهة تصاعد هجمات التصيد الإلكتروني التي تستهدف مستثمري العملات المشفرة حول العالم.
وداعًا لرسائل التحقق.. و12 شهرًا لتطبيق القرار وبموجب القواعد الجديدة، لن يُسمح لمنصات تداول العملات المشفرة باستخدام رموز التحقق لمرة واحدة (OTP) المرسلة عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو تطبيقات المصادقة كوسيلة لتسجيل الدخول، على أن تنتهي جميع المنصات من تنفيذ القرار خلال فترة لا تتجاوز 12 شهرًا.
وفي المقابل، أوصت الهيئة باعتماد وسائل تحقق أكثر تطورًا ومقاومة لعمليات التصيد، مثل Passkeys، وربط الحسابات بأجهزة موثوقة تعتمد على التحقق المشفر، بالإضافة إلى مفاتيح الأمان المادية (Hardware Security Keys)، التي يصعب استغلالها في هجمات سرقة بيانات تسجيل الدخول.
جاءت هذه الخطوة بعد الارتفاع الملحوظ في عمليات التصيد الإلكتروني والهندسة الاجتماعية التي استهدفت مستخدمي العملات المشفرة خلال الأشهر الأخيرة، إذ أوضحت الهيئة أن أساليب الاحتيال أصبحت أكثر تعقيدًا، ما يستدعي تحديث آليات حماية حسابات المستثمرين، كما أظهرت بيانات مركز هونج كونج لتنسيق حوادث الأمن السيبراني أن عمليات التزوير والاحتيال مثلت 57% من إجمالي حوادث الأمن السيبراني التي تم الإبلاغ عنها خلال عام 2025، وهو ما دفع الجهات التنظيمية إلى تشديد متطلبات حماية الحسابات الرقمية.
المستثمرون يخسرون مئات الملايين بسبب التصيدوتأتي المعايير الجديدة في وقت يواصل فيه التصيد الإلكتروني حصد خسائر ضخمة في سوق العملات المشفرة، حيث فقد أحد المستثمرين هذا الأسبوع نحو مليون دولار بعد الموافقة على معاملة احتيالية عبر شبكة Ethereum، في واحدة من سلسلة هجمات مماثلة، وتشير التقديرات إلى أن خسائر عمليات التصيد الإلكتروني في قطاع العملات المشفرة بلغت نحو 366 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، نتيجة استدراج المستخدمين إلى توقيع معاملات أو منح صلاحيات للمهاجمين دون إدراكهم، وفي حادثة أخرى وقعت مطلع يوليو، خسر مالك إحدى المحافظ الرقمية نحو 1.65 مليون دولار بعد ربط محفظته بمنصة تداول مزيفة، قبل أن يوقع عقدًا منح القراصنة صلاحية غير محدودة للوصول إلى أصوله الرقمية.
وتعكس هذه الحوادث تصاعد وتيرة الهجمات الإلكترونية على قطاع العملات المشفرة، إذ كشف تحليل أجرته منصة Unfolded استنادًا إلى بيانات DefiLlama أن الربع الثاني من عام 2026 سجل 83 عملية اختراق لبروتوكولات العملات المشفرة، ليصبح الأكثر تعرضًا للهجمات منذ ظهور هذا القطاع، وكان من أبرز تلك الهجمات اختراق منصة KelpDAO الذي تسبب في خسائر بلغت نحو 293 مليون دولار، إلى جانب استغلال ثغرة في Drift Protocol أسفر عن خسائر تقدر بحوالي 280 مليون دولار.
ويعكس القرار توجه هونج كونج نحو تشديد متطلبات الأمن السيبراني في قطاع الأصول الرقمية، والانتقال من وسائل المصادقة التقليدية إلى تقنيات أكثر أمانًا، في محاولة للحد من خسائر المستثمرين وتعزيز الثقة في سوق العملات المشفرة، مع استمرار تزايد الهجمات التي تستغل نقاط الضعف في آليات تسجيل الدخول التقليدية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
