أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، صبيحة اليوم السبت، بمقر المدرسة العليا للضمان الاجتماعي، على مراسم الاحتفال بتخرج الدفعة الحادية عشرة لسنوات (2024-2026). وحسب بيان للوزارة، حضر حفل التخرج، كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الصحة. والقائم بأعمال سفارة جمهورية بوركينا فاسو بالجزائر. إلى جانب إطارات من مختلف القطاعات الوزارية وممثلي المؤسسات الوطنية والمدارس العليا وأفراد أسرة الشهيدة وريدة مداد. وقد شكل هذا الموعد العلمي مناسبة وطنية متميزة، جمعت بين قيم الوفاء لرموز الثورة التحريرية المجيدة والاعتزاز بالتميز العلمي. من خلال الاحتفاء بتخرج نخبة جديدة من الإطارات العليا المتخصصة في مجال الحماية الاجتماعية. وقد حملت الدفعة الحادية عشرة اسم الشهيدة البطلة وريدة مداد. تخليدا لمسيرتها النضالية وتضحياتها الجليلة في سبيل استقلال الجزائر. واستهلت مراسم الاحتفال بعرض شريط وثائقي استعرض أبرز المحطات النضالية للشهيدة. قبل أن يشرف الوزراء على تكريم أفراد أسرتها والطلبة الخمسة الأوائل المتفوقين في مختلف التخصصات. وعرفت الدفعة الحادية عشرة تخرج 63 طالبا، من بينهم 06 طلبة أجانب من الدول الشقيقة، منها بوركينا فاسو، الكاميرون والنيجر بنسبة نجاح بلغت 100 %. بما يعكس المكانة العلمية التي باتت تحتلها المدرسة على المستويين الوطني والإفريقي. ودورها في تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات في مجال تكوين الإطارات المتخصصة. تجدر الإشارة أن هذه الدفعة تكتسي أهمية خاصة باعتبارها آخر دفعة تتخرج وفق البرنامج البيداغوجي الحالي. بالتزامن مع مواصلة المدرسة تنفيذ استراتيجية تطوير شاملة. تجسيدا لتوجيهات وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي. الرامية إلى الارتقاء بجودة التكوين والانفتاح على المعايير الدولية. لاسيما من خلال إدراج اللغة الإنجليزية في عدد من المقاييس البيداغوجية والإنتاج العلمي. وتواصل المدرسة العليا للضمان الاجتماعي ترسيخ مكانتها كقطب أكاديمي مرجعي في مجال التكوين والبحث العلمي. في الحماية الاجتماعية. في إطار اتفاقية التعاون مع منظمة العمل الدولية وهو المسار الذي توج هذه السنة باختيارها ضمن أفضل 39 مؤسسة ومركزا للكفاءة والتميز في الجزائر. ويجسد هذا التتويج المسار النوعي الذي عرفته المدرسة منذ إنشائها سنة 2012. قبل أن ترتقي إلى مصاف المدارس العليا سنة 2023. لتصبح مؤسسة أكاديمية رائدة في مجال التكوين والبحث العلمي المتخصص في الحماية الاجتماعية. كما تعززت مكانتها الدولية بفضل اتفاقية التعاون المبرمة مع منظمة العمل الدولية بتاريخ 14 جوان 2013. مدعومة بالمرسوم الرئاسي رقم 14-173 والتي جعلت منها فضاء للتعاون جنوب-جنوب. ومركزا إقليميا لتكوين الإطارات. حيث تخرج منها منذ إنشائها 46 طالبا أجنبيا من مختلف الدول العربية والإفريقية الشقيقة. وبتخرج هذه الدفعة، يرتفع العدد الإجمالي لخريجي المدرسة إلى 676 طالبا منذ إنشائها. من بينهم 473 طالبا في إطار التكوين الخارجي و141 إطارا من هيئات الضمان الاجتماعي. وتوفر المدرسة تكوينا عالي المستوى في إطار نظام الماستر، المعتمد منذ سنة 2015، يؤطره 21 أستاذا. ضمن بيئة بيداغوجية متطورة تضم مرافق تعليمية حديثة وقاعات تدريس مجهزة ومكتبة متخصصة ومستودعا رقميا. وتضطلع المدرسة بتكوين إطارات عليا بمستوى الماستر في تخصصات حساب المخاطرة في الحماية الاجتماعية. وتسيير أنظمة الإعلام للحماية الاجتماعية. والإدارة الاستراتيجية والعملية لمنظمات الحماية الاجتماعية. وقانون الحماية الاجتماعية. وفي هذا السياق، تمحورت بحوث تخرج طلبة هذه الدفعة على أربعة رهانات استراتيجية رئيسية لمنظومة الضمان الاجتماعي. تمثلت في تعزيز الاستدامة المالية من خلال تطوير أدوات حساب المخاطر والتوقعات الذكية. والتحول الرقمي عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ورقمنة المراقبة الطبية وأتمتة بطاقة الشفاء. وتحسين تحصيل الاشتراكات ومكافحة الغش والتهرب. فضلا عن الارتقاء بجودة الخدمات وعصرنة الحكامة. هذا وتجدر الإشارة إلى أن المدرسة تؤدي دورا محوريا في تطوير البحث العلمي وترقية التكوين المتواصل. وتعزيز التعاون الأكاديمي مع المؤسسات الوطنية والدولية. لمواكبة مسار عصرنة منظومة الضمان الاجتماعي الوطنية. ويساهم في إعداد كفاءات عالية التأهيل قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين. وذلك انسجاما مع توجيهات وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي. القاضية بالاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور