عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

فوزي لقجع بعد الفوز حاضر.. وبعد الهزيمة غائب.. هل هكذا تكون القيادة؟

ملخص المقال

يثير المقال تساؤلات حول مفهوم القيادة الرياضية من خلال انتقاد غياب فوزي لقجع عن مواساة لاعبي المنتخب المغربي عقب الإقصاء من كأس العالم، مقابل حضوره البارز في لحظات الانتصار. ويؤكد الكاتب أن القيادة الحقيقية لا تقتصر على مشاركة الأفراح، بل تتجلى في تحمل المسؤولية المعنوية ودعم الفريق في لحظات الانكسار، مشيراً إلى أن الصورة العامة للمسؤول تتشكل من مواقفه في الأزمات لا في النجاحات فقط، مما يعزز ثقافة المسؤولية في المشاريع الرياضية الوطنية.

فوزي لقجع بعد الفوز حاضر.. وبعد الهزيمة غائب.. هل هكذا تكون القيادة؟.. يقال إن للانتصار آباء كثيرين، أما الهزيمة فهي يتيمة.

ولعل هذا المثل عاد بقوة إلى الواجهة بعد نهاية مشوار المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، ليس بسبب ما وقع داخل المستطيل الأخضر، بل بسبب الصورة التي بقيت عالقة في أذهان كثير من المتابعين خارج الملعب.

فبعد الفوز على كندا والتأهل إلى ربع النهائي، نزل رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، إلى أرضية الملعب، وشارك اللاعبين احتفالاتهم، وحُمل على الأكتاف، وانتشرت صوره ومقاطع الفيديو الخاصة به على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

كانت لحظة فرح جماعية، ومن الطبيعي أن يحتفل الجميع بالإنجاز، سواء اللاعبون أو الطاقم التقني أو المسؤولون.

لكن المشهد تغير بالكامل بعد الخسارة أمام فرنسا والإقصاء من ربع النهائي.

أين يكون القائد في لحظة الانكسار؟

بعد صافرة ، ظهرت صور مؤثرة لياسين بونو وهو يبكي بحرقة، وخرج اللاعبون الواحد تلو الآخر وهم يحملون خيبة كبيرة بعد نهاية الوصول إلى نصف النهائي للمرة الثانية توالياً.

في المقابل، غابت الصورة التي كان كثيرون ينتظرونها: صورة المسؤول الأول عن كرة القدم المغربية “فوزي لقجع” وهو ينزل إلى أرضية الملعب لمواساة اللاعبين، أو يشاركهم لحظة الانكسار كما شاركهم لحظة الانتصار.

وهنا يبرز سؤال يطرحه عدد من المتابعين:

لماذا يسهل الظهور في لحظات الفوز، بينما يغيب المشهد نفسه عند الهزيمة؟

القيادة لا تُقاس فقط بالنجاحات

في عالم الرياضة، لا تُختبر القيادة عندما تسير الأمور بشكل مثالي، بل عندما تتعقد.

فالنجاح يفرح الجميع، أما الهزيمة فهي اللحظة التي ينتظر فيها اللاعبون دعماً معنوياً من محيطهم، خاصة من المسؤولين الذين يقودون المشروع الرياضي.

ولهذا، يرى كثيرون أن قيمة القائد لا تظهر فقط عندما يحتفل بالإنجازات، بل أيضاً عندما يتقدم لتحمل جزء من المسؤولية المعنوية بعد الإخفاق، ويبعث برسالة مفادها أن المشروع لا يسقط بخسارة مباراة.

صورة تصنع الانطباع

خلال السنوات الأخيرة، تكرر الحديث في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عن إمكانية دخول فوزي لقجع مستقبلاً إلى العمل السياسي، وربط البعض بين حضوره الإعلامي المتكرر والنجاحات الرياضية التي تحققها الكرة المغربية.

لا توجد معطيات مؤكدة تثبت وجود مثل هذا المشروع، لكن مثل هذه النقاشات تجد دائماً ما يغذيها عندما يلاحظ الجمهور حضوراً قوياً في لحظات الانتصار، مقابل غياب لافت في لحظات الإخفاق.

ففي السياسة كما في الرياضة، الصورة ليست مجرد لقطة عابرة، بل رسالة يفهمها الناس بطريقتهم.

المنتخب مشروع أكبر من مباراة

بعيداً عن الجدل، يبقى المنتخب المغربي واحداً من أكبر المشاريع الرياضية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وقد نجح هذا المشروع في تغيير مكانة عالمياً، بعدما أصبح الوصول إلى ربع النهائي يثير شعوراً بالإحباط، لا الاحتفال، لأن سقف الطموحات ارتفع كثيراً.

لكن الحفاظ على هذا المشروع لا يقتصر على تطوير اللاعبين والمدربين فقط، بل يحتاج أيضاً إلى ترسيخ ثقافة تحمل المسؤولية في جميع المستويات.

فالاحتفال بالنجاح أمر طبيعي، لكن الوقوف إلى جانب الفريق في لحظات السقوط هو ما يمنح القيادة معناها الحقيقي.

وفي النهاية، لا يتذكر الجمهور فقط من رفع الكأس أو احتفل بالفوز، بل يتذكر أيضاً من بقي واقفاً عندما انطفأت الأضواء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا