"تاجر المطاوي أونلاين".. عندما تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى سوق خفي لبيع الأسلحة البيضاء، ظن أحد الأشخاص أن شاشة الهاتف ستخفي نشاطه غير المشروع، ليقوده رصد الأجهزة الأمنية إلى السقوط في قبضة العدالة. خلف صفحة إلكترونية حملت وعودًا ببيع الأسلحة البيضاء، بدأت رحلة البحث عن صاحبها، بعدما كشفت التحريات نشاطه في الترويج للمطاوي مقابل مبالغ مالية، لتنتهي القصة بضبطه وبحوزته أسلحة بيضاء وأدلة تكشف تفاصيل نشاطه الإجرامي. لم تعد الجرائم الإلكترونية تقتصر على الاحتيال أو الابتزاز، بل امتدت إلى استغلال مواقع التواصل في ترويج أدوات تهدد أمن المواطنين، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها لملاحقة هذه الأنشطة وتجفيف منابعها. كيف أسقطت الداخلية تاجر الأسلحة البيضاء خلف شاشة الهاتف؟ وكانت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، قد أكدت قيام أحد الأشخاص بإنشاء وإدارة صفحة إلكترونية للترويج لبيع الأسلحة البيضاء بمحافظة الجيزة والتربح من نشاطه غير القانوني. وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم وضبطه، وتبين أنه عاطل ومقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور. وبتفتيشه، عُثر بحوزته على هاتف محمول، وبفحصه فنيًا تبين احتواؤه على أدلة تؤكد نشاطه الإجرامي، كما ضُبط بحوزته 4 أسلحة بيضاء (مطاوي) و2 بخاخ للدفاع عن النفس. وبمواجهة المتهم، أقر بحيازته للمضبوطات بقصد الاتجار، مؤكدًا أنه كان يروج لها عبر الصفحة الإلكترونية لتحقيق أرباح مالية. واتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تواصل وزارة الداخلية جهودها لرصد وضبط الصفحات والحسابات التي تستغل مواقع التواصل الاجتماعي في ممارسة الأنشطة الإجرامية.