قبل أشهر فقط، كانت الانتقادات الموجهة إلى بلايستيشن تدور حول بطء الإعلان عن الألعاب وارتفاع الأسعار، لكن اليوم باتت الشركة تواجه أزمة ثقة حقيقية مع مجتمع اللاعبين. فقرار سوني الأخير بإيقاف إنتاج نسخ الأقراص ابتداءً من عام 2028 لم يكن سوى القشة التي قصمت ظهر البعير، بعد سلسلة طويلة من القرارات التي اعتبرها الجمهور بعيدة عن مصالحه، مثل رفع أسعار الأجهزة والاشتراكات، وتراجع التواصل مع اللاعبين، والاعتماد المتزايد على النموذج الرقمي. ونتيجةً لذلك، وصلت سمعة بلايستيشن إلى واحدة من أسوأ مراحلها منذ سنوات، وسط موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ومنتديات الألعاب.
ورغم أن الانتقادات تبدو مستحقة في كثير من الأحيان، فإن استمرار سوني في تجاهل مطالب جمهورها لن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين الطرفين، خاصة مع اقتراب عصر PS6. وفي هذا المقال نستعرض أبرز الخطوات التي ينبغي على الشركة اتخاذها إذا أرادت استعادة ثقة اللاعبين وإنقاذ سمعة علامتها التجارية قبل فوات الأوان.
- بإمكانك قراءة الجزء الأول من المقال من هنا..
مقترحات أخرى يطالب بها اللاعبون لإنقاذ بلايستيشن
بعيدًا عن ملف الأقراص الفيزيائية، يتداول اللاعبون والمحللون في مجتمع الألعاب مجموعة من المطالب التي يرون أنها ضرورية إذا أرادت سوني استعادة ثقة جمهورها. بعض هذه المطالب يتكرر منذ سنوات، بينما أصبح بعضها أكثر إلحاحًا مع توجه الشركة الكامل نحو المتجر الرقمي.

1- تطبيق أسعار إقليمية عادلة
تعد هذه النقطة من أكثر المطالب انتشارًا، خاصة في الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية وتركيا وآسيا. فأسعار الألعاب على متجر PlayStation غالبًا ما تعتمد سعرًا موحدًا بالدولار أو اليورو، ما يجعل تكلفة اللعبة مرتفعة جدًا مقارنة بمتوسط دخل اللاعبين في تلك الدول.
ويرى اللاعبون أن سوني بحاجة إلى تبني سياسة التسعير الإقليمي بشكل أوسع، على غرار Steam وXbox، بحيث تتناسب الأسعار مع القوة الشرائية لكل سوق، وهو ما قد يزيد المبيعات الرقمية بدلًا من دفع المستخدمين للعزوف عن الشراء.
2- عدم المبالغة في أسعار ألعاب الطرف الأول
رغم تقبل الكثيرين لسعر 70 دولارًا عند إطلاق ألعاب AAA، إلا أن المخاوف تزايدت بعد رفع أسعار بعض العناوين إلى 80 دولارًا، وسط توقعات بأن تصبح الأسعار أعلى مع الجيل القادم.
ويطالب اللاعبون سوني بالحفاظ على أسعار منطقية وعدم جعل ألعابها الحصرية الأغلى في السوق، خاصة مع ارتفاع تكاليف الأجهزة والاشتراكات.

3- إعادة النظر في أسعار اشتراك PlayStation Plus
شهدت خدمة PlayStation Plus زيادات سعرية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بينما يرى كثير من المشتركين أن قيمة الخدمة لم ترتفع بنفس الوتيرة.
لذلك يدعو اللاعبون إلى تحسين الخدمة عبر إضافة ألعاب أقوى، وإتاحة مزايا إضافية، أو تقديم خيارات اشتراك أكثر مرونة تناسب مختلف الميزانيات.
4- إطلاق الحصريات بوتيرة أسرع
أحد أبرز الانتقادات الموجهة إلى سوني في هذا الجيل هو قلة الحصريات الكبرى مقارنة بالأجيال السابقة. ففي حقبة PS4 اعتاد اللاعبون على إصدار عدة ألعاب حصرية ضخمة سنويًا، بينما أصبح الانتظار اليوم يمتد لسنوات بين إصدار وآخر، الأمر الذي جعل البعض يشعر بأن زخم العلامة التجارية قد تراجع.
اليوم بات من الضروري توفير خريطة طريق واضحة للحصريات، فأحد أسباب الإحباط الحالي هو غياب الرؤية المستقبلية. ويرى اللاعبون أن سوني بحاجة إلى الإعلان عن خارطة طريق تمتد لعدة سنوات، توضح مواعيد إصدار ألعابها الكبرى وما تعمل عليه استوديوهاتها، بدلًا من فترات الصمت الطويلة.
وبعد تعثر أو إلغاء عدد من مشاريع الألعاب الخدمية (Live Service)، يرى البعض أن سوني بحاجة إلى إعادة تقييم استراتيجيتها والتركيز على الجودة بدلًا من محاولة منافسة ألعاب الخدمات بأي ثمن، والعودة لألعاب القصة التي بنت سوني على أكتافها نجاح منصات بلايستيشن.

5- تحسين تجربة المتجر الرقمي بالكامل
إلى جانب إضافة ميزة إهداء الألعاب، يطالب اللاعبون بإجراء تحسينات واسعة تشمل:
- تحسين محرك البحث.
- تنظيم المتجر بطريقة أفضل.
- تسريع التصفح.
- عرض تقييمات المستخدمين.
- توفير مراجعات موثوقة داخل المتجر.
- تحسين نظام التنبيهات الخاصة بالتخفيضات.

6- تقديم برنامج ولاء يكافئ اللاعبين
يرى محللون أن سوني لا تستفيد بالشكل الكافي من قاعدة مستخدميها الضخمة. ولهذا يقترح البعض إطلاق برنامج ولاء يمنح نقاطًا مقابل شراء الألعاب أو تجديد الاشتراكات، بحيث يمكن استبدالها بخصومات أو ألعاب أو عناصر رقمية، وهو نموذج أثبت نجاحه في العديد من المتاجر والخدمات الرقمية.

7- الحفاظ على ملكية الألعاب الرقمية
مع التحول الكامل نحو الألعاب الرقمية، ازدادت مخاوف اللاعبين بشأن مستقبل مكتباتهم. ولهذا يطالب كثيرون بأن تقدم سوني ضمانات واضحة بعدم فقدان المستخدمين إمكانية الوصول إلى ألعابهم حتى في حال إغلاق المتاجر أو توقف دعم الأجهزة القديمة، مع وضع سياسات شفافة تضمن استمرار الوصول إلى المشتريات الرقمية لسنوات طويلة، وألا تختفي بعض العناوين بمجرد إغلاق متجر أو انتهاء اتفاقيات النشر.
8- إعادة بناء صورة بلايستيشن كشركة تستمع للاعبين
قد يكون هذا أهم اقتراح على الإطلاق، إذ يرى كثير من المحللين أن الأزمة الحالية ليست تقنية أو مالية بقدر ما هي أزمة ثقة. فشعار من أجل اللاعبين يجب أن يعود بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.
فاللاعبون يريدون أن يشعروا بأن آراءهم تؤخذ بعين الاعتبار، سواء عبر استطلاعات دورية، أو جلسات أسئلة وأجوبة مع المسؤولين، أو استجابة أسرع للملاحظات والانتقادات. وإذا نجحت سوني في إعادة هذا الشعور، فقد تتمكن من استعادة جزء كبير من الثقة التي فقدتها خلال السنوات الأخيرة.
9- منح اللاعبين ملكية رقمية أكثر مرونة
من أبرز المطالب أيضًا السماح بنقل التراخيص بين الحسابات أو أفراد العائلة بطريقة أكثر مرونة، وإيجاد حلول مستقبلية لإعادة بيع الألعاب الرقمية أو تداولها، وهي أفكار ما تزال محل نقاش لكنها تحظى بدعم متزايد مع الانتقال الكامل إلى التوزيع الرقمي.

10- إعادة إحياء السلاسل الكلاسيكية والتقليل من الريماسترات
تمتلك سوني عشرات العناوين المحبوبة التي اختفت منذ سنوات، مثل:
- Infamous
- Sly Cooper
- Resistance
- Killzone
- MotorStorm
- SOCOM
- Ape Escape
- Jak and Daxter
ويرى اللاعبون أن إعادة هذه السلاسل، سواء بجزء جديد أو إعادة تصور حديثة، سيكون رسالة قوية بأن الشركة تستمع لجمهورها. بنفس الوقت يتهم بعض اللاعبين سوني بالإفراط في إصدار نسخ محسنة (Remastered) لألعاب حديثة نسبيًا، بينما تنتظر عناوين جديدة لسنوات طويلة. ويطالب الجمهور بتوجيه المزيد من الاستثمارات نحو تطوير ألعاب جديدة وعناوين مبتكرة بدلاً من إعادة بيع الألعاب نفسها برسوم محسنة.
11- دعم أقوى للألعاب اليابانية والاستوديوهات المحلية
يرى عدد من المحللين أن هوية بلايستيشن أصبحت أقل ارتباطًا بالسوق الياباني مقارنة بالماضي، بعد إغلاق أو إعادة هيكلة عدة استوديوهات يابانية. لذلك يطالب اللاعبون بزيادة الاستثمار في المطورين اليابانيين، وإحياء سلاسل كلاسيكية، ومنح الألعاب اليابانية مساحة أكبر خلال فعاليات PlayStation.
12- دعم أفضل للتوافق مع الأجيال السابقة
رغم أن PS5 يدعم معظم ألعاب PS4، لا يزال اللاعبون يطالبون بدعم رسمي لألعاب PS3 وPS2 وPS1 دون الاعتماد على البث السحابي أو إعادة شراء الألعاب مرة أخرى. ويرى كثيرون أن الحفاظ على إرث بلايستيشن الممتد لثلاثة عقود سيصبح أكثر أهمية إذا اختفت الأقراص الفيزيائية بالكامل.
في النهاية، يرى كثير من المحللين أن الأزمة الحالية لا تتعلق بقرار إلغاء الأقراص وحده، بل هي نتيجة تراكمات امتدت لعدة سنوات. وإذا أرادت سوني استعادة مكانتها، فإنها تحتاج إلى إقناع اللاعبين بأن التحول إلى المستقبل الرقمي سيأتي بمزايا حقيقية، لا أن يكون مجرد وسيلة لزيادة الأرباح على حساب المستهلك. فالشفافية، والتسعير العادل، وتحسين الخدمات، والإنصات لمطالب المجتمع، قد تكون مفاتيح إعادة بناء الثقة مع جمهور بلايستيشن قبل انطلاق حقبة PS6.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
