أكد الصحفي الفلسطيني رامي مهداوي أن مشاركة المنتخب المصري في بطولة كأس العالم 2026 لم تقتصر على تحقيق إنجاز رياضي، بل مثلت "انتصارًا إنسانيًا وأخلاقيًا" عزز من مكانة الرياضة كجسر للتضامن بين الشعوب. وقال مهداوي، في مقال له، إن الفلسطينيين تابعوا مشوار المنتخب المصري "بشغف وفخر"، معتبرين أن نجاحه تجاوز حدود المنافسة الرياضية ليصبح لحظة عربية جامعة أعادت التأكيد على وحدة الشعوب حول القيم الإنسانية والمواقف النبيلة. وأشار إلى أن المنتخب المصري قدم مستويات قوية خلال البطولة، ونجح في تجاوز مراحل صعبة، قبل أن يودع المنافسات بعد مواجهة قوية أمام المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم، لافتًا إلى أن الأداء المصري حظي بإشادة واسعة رغم الخروج من البطولة. رفع حسام حسن للعلم الفلسطيني وأوضح أن أكثر اللحظات تأثيرًا بالنسبة للفلسطينيين كانت قيام المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، برفع العلم الفلسطيني، معتبرًا أن هذه الخطوة حملت رسالة تضامن واضحة مع الشعب الفلسطيني في ظل الظروف التي يمر بها. وأضاف أن العلم الفلسطيني لم يكن بالنسبة للفلسطينيين مجرد رمز، بل رسالة تؤكد أن القضية الفلسطينية ما زالت حاضرة في وجدان الشعوب، وأن المواقف الإنسانية الصادقة قادرة على تجاوز الحدود والوصول إلى قلوب الملايين. ولفت مهداوي إلى أن التفاعل الشعبي الفلسطيني مع المنتخب المصري عكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين، مؤكدًا أن مباريات المنتخب تحولت في فلسطين، كما في مصر وعدد من الدول العربية، إلى مناسبة للفخر والأمل، امتزج خلالها العلمان المصري والفلسطيني في مشهد يجسد قوة الروابط الشعبية.واختتم مقاله بالتأكيد على أن البطولات قد تنتهي وتُنسى نتائجها مع مرور الوقت، لكن المواقف الإنسانية تبقى راسخة في ذاكرة الشعوب، معتبرًا أن المنتخب المصري حقق "انتصارًا آخر" لا تصنعه الأهداف والكؤوس، وإنما تصنعه القيم والمواقف الداعمة للحق والكرامة الإنسانية.