كتب مصطفى السيد الإثنين، 13 يوليو 2026 01:28 م تأتي القمة التي استضافتها مدينة العلمين بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، امتدادًا لمسيرة طويلة من العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، والتي أرست على مدار عقود نموذجًا متميزًا للتعاون العربي القائم على الثقة المتبادلة، وتوافق الرؤى، والتنسيق المستمر في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتعكس العلاقات المصرية الإماراتية تاريخًا حافلًا بالمواقف الداعمة والتعاون الوثيق، حيث لم تقتصر على التنسيق السياسي والدبلوماسي، وإنما امتدت إلى شراكة اقتصادية وتنموية شاملة، تجلت في تنفيذ مشروعات كبرى واستثمارات نوعية أسهمت في دعم جهود التنمية، خاصة خلال المرحلة التي أعقبت أحداث 30 يونيو 2013، في وقت كانت فيه الدولة المصرية تعمل على استعادة الاستقرار، وإعادة بناء مؤسساتها، والانطلاق نحو تنفيذ رؤية تنموية طموحة. وشهدت تلك المرحلة مساندة إماراتية عكست عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، انطلاقًا من إيمان مشترك بأهمية استقرار مصر باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية، وهو النهج الذي رسخه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستمرت عليه القيادة الإماراتية في دعمها للعلاقات الأخوية مع القاهرة. الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة كما تجسد العلاقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد شراكة استراتيجية راسخة تقوم على الثقة المتبادلة، والتشاور المستمر، وتوافق الرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب الإيمان بأهمية تعزيز العمل العربي المشترك، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، ودعم مسارات التنمية المستدامة بما يحقق مصالح شعوب المنطقة. وخلال السنوات الماضية، شهدت العلاقات الثنائية بين القاهرة وأبوظبي طفرة كبيرة في مختلف المجالات، حيث توسعت الاستثمارات الإماراتية في السوق المصرية، وتنوعت مجالات التعاون لتشمل قطاعات الصناعة، والطاقة، والبنية التحتية، والعقارات، والنقل، والتكنولوجيا، والأمن الغذائي، فضلًا عن استمرار التنسيق السياسي والتعاون في العديد من الملفات الإقليمية، بما يعكس متانة الشراكة بين القاهرة وأبوظبي وحرصهما على البناء على ما تحقق من إنجازات. الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وتؤكد اللقاءات المتواصلة بين قيادتي البلدين وجود إرادة سياسية قوية لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تعزيز التنسيق تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ودعم جهود التنمية، ومواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة. وفي هذا السياق، تمثل قمة العلمين محطة جديدة في مسار العلاقات المصرية الإماراتية، وتجسد استمرار نهج التشاور والتنسيق بين البلدين، انطلاقًا من قناعة مشتركة بأهمية توحيد الجهود لمواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. الشقيقان.. الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد وتبقى العلاقات المصرية الإماراتية نموذجًا راسخًا للشراكة العربية الناجحة، التي تقوم على الاحترام المتبادل، ووحدة المصير، والمصالح المشتركة، ورؤية متقاربة لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا. كما تؤكد هذه العلاقات أن قوة الروابط بين الدول لا تُقاس فقط بحجم الاتفاقيات الموقعة، وإنما أيضًا بقدرتها على الصمود في أوقات التحديات، والاستمرار في تحقيق المصالح المشتركة، وترسيخ أسس التعاون والعمل العربي المشترك بما يلبي تطلعات الشعبين المصري والإماراتي.