كتبت: هناء أبو العز الإثنين، 13 يوليو 2026 06:13 م أكد السفير الفرنسي لدى القاهرة، إريك شوفالييه، أن الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها عام 2027 لا يمكن التنبؤ بنتائجها بشكل مسبق، مشددًا على أن العملية الانتخابية وحدها هي التي تحدد النتيجة النهائية، وليس استطلاعات الرأي أو التوقعات السياسية المبكرة. وقال شوفالييه، خلال مؤتمر صحفي، ردًا على سؤال حول الاستعدادات للانتخابات الفرنسية المقبلة، خاصة في ظل المنافسة السياسية المرتقبة وصعود اليمين، إن التاريخ السياسي الفرنسي يؤكد أن التوقعات التي يتم طرحها قبل الانتخابات بعام كامل لا تتحقق دائمًا، موضحًا أن التجارب السابقة أثبتت أن المشهد السياسي قد يتغير بشكل كبير خلال الفترة التي تسبق الانتخابات. وأوضح السفير الفرنسي أنه لا يمكنه الجزم بما إذا كانت التوقعات الحالية ستتحقق أم لا، مؤكدًا أن نتائج الانتخابات لا تحسم قبل موعدها، وإنما تتحدد خلال العملية الانتخابية نفسها. وقال إن القاعدة الأساسية في الانتخابات الديمقراطية هي انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع، وعدم الاعتماد فقط على التوقعات أو التحليلات السياسية المبكرة. هل يؤثر صعود اليمين على العلاقات مع مصر؟ وردًا على سؤال حول إمكانية تأثير صعود التيارات اليمينية في فرنسا، خاصة مع الحديث عن المنافسة السياسية المرتبطة بمارين لوبان، على العلاقات المصرية الفرنسية، لا سيما في ملفات مثل الهجرة، أكد شوفالييه أن السياسة الفرنسية تقوم على مبادئ وقيم ثابتة. وأوضح أن العلاقات بين مصر وفرنسا تستند إلى شراكة قوية ومتعددة المجالات، تشمل السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم والهجرة، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تقوم على أسس راسخة تتجاوز التغيرات السياسية الداخلية. وأكد أن فرنسا تستند إلى مجموعة من القيم التي تمثل أساس الجمهورية الفرنسية، وهي الحرية والمساواة والإخاء، مؤكدًا على أن هذه القيم، ارتبطت بالثورة الفرنسية، تمثل الأساس الذي تقوم عليه الدولة الفرنسية، وهي مبادئ ثابتة لا تتغير. الهجرة.. ملف تعاون مستمر مع مصر وجاءت تصريحات السفير بشأن الانتخابات في ظل الحديث عن مستقبل التعاون المصري الفرنسي في ملف الهجرة، حيث سبق أن أكد أن البلدين وقعا اتفاقيات تعاون تقوم على ثلاثة محاور رئيسية. وأوضح أن المحور الأول يتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية، بينما يركز المحور الثاني على دعم التدريب المهني والأنشطة الاقتصادية في مصر، باعتبار أن التنمية وخلق فرص العمل يمثلان عنصرًا أساسيًا في التعامل مع هذا الملف. وأشار إلى أن المحور الثالث يتعلق بتسهيل حركة وتنقل الأفراد، خاصة الطلاب، بما يعزز التعاون بين البلدين.وأكد أن التعاون في ملف الهجرة لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، وإنما يشمل أيضًا دعم التعليم والتدريب والتنمية الاقتصادية، بما يحقق مصالح مشتركة بين مصر وفرنسا. العلاقات المصرية الفرنسية لا تتأثر بالتوقعات السياسية وشدد شوفالييه على قوة العلاقات بين القاهرة وباريس، مشيرًا إلى التطور الكبير الذي شهدته خلال الفترة الماضية، سواء من خلال الزيارات المتبادلة بين المسؤولين أو المشروعات المشتركة في مختلف المجالات. وأكد أن التعاون بين البلدين يمتد إلى قطاعات استراتيجية، منها الاقتصاد والتعليم والصحة والثقافة والطاقة والنقل، وهو ما يجعل العلاقات قائمة على شراكة طويلة المدى. واختتم السفير الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على أن فرنسا ستظل ملتزمة بالقيم التي تأسست عليها الجمهورية الفرنسية، وأن مستقبل العلاقات الدولية يتحدد من خلال التعاون والحوار واحترام المصالح المشتركة بين الدول.