يرى أندرو ويليس، المنتج في id Software أن الفوضى التي تعيشها Microsoft Gaming لم تعد تحتمل حلولًا تجميلية، خاصة مع بدء تنفيذ خطة تسريح 3,200 موظف من قسم Xbox. وبالنسبة له، هناك طريق واحد فقط لإنقاذ الصناعة: أن تصبح الاستوديوهات مملوكة للعاملين فيها، لا للمديرين التنفيذيين الذين لا يترددون في التضحية بآلاف الوظائف لتحقيق أهدافهم المالية. وكان ويليس قد عبّر عن حزنه تجاه موجة التسريحات الأخيرة في منشور عبر LinkedIn، وهي الموجة التي طالت 136 موظفًا من أصل 185 في استوديو id Software، واصفًا القرار بأنه “غير قابل للاستيعاب”. وأضاف: “صناعة الألعاب تُدار اليوم بواسطة أشخاص لا يفهمونها من الأساس، ولا يدركون حتى كيف تخلق القيمة أو تحقق الأرباح.” وفي منشور جديد، ذهب ويليس إلى أبعد من مجرد الانتقاد، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في ظهور استوديوهات يمتلكها المطورون أنفسهم، تنشأ من رحم عمليات الإغلاق والتسريحات التي تضرب الصناعة حاليًا. وقال: “الطريقة الوحيدة التي أرى أنها قادرة على إصلاح صناعة ألعاب الفيديو في هذه المرحلة هي أن تبدأ الاستوديوهات المملوكة للمطورين في الظهور، مستفيدة من موجات إغلاق الاستوديوهات وتسريح الموظفين.” من صناع Doom إلى ملكية المطورين ويحمل هذا الطرح دلالة خاصة، إذ إن id Software نفسها تأسست عام 1991 على يد مطوري Doom، لكن ويليس يتحدث عن نموذج أكثر تقدمًا، وهو التعاونيات العمالية، حيث يصبح جميع الموظفين شركاء في ملكية الاستوديو وصنع قراراته، بدلًا من ترك مصير آلاف المطورين في يد عدد محدود من التنفيذيين. ورغم أن هذا النموذج ليس مثاليًا، فقد شهد استوديو Motion Twin، المطور للعبة Dead Cells والمملوك للعاملين فيه، خلافًا علنيًا مع المخرج الرئيسي للعبة عام 2024، إلا أن كثيرين يرون أن الخلافات الداخلية تظل أهون بكثير من الاستيقاظ على رسالة بريد إلكتروني من مدير تنفيذي لم يسبق لهم مقابلته، يخبرهم فيها بأنهم فقدوا وظائفهم ضمن آلاف المسرحين. النمو المستدام… لا مطاردة الأرباح ويليس، الذي كان أيضًا أحد أبرز الداعمين لتأسيس نقابة للعاملين في id Software عام 2025، شدد على ضرورة استخلاص الدروس من أخطاء الماضي، قائلًا: “علينا أن نتعلم من الماضي، وأن ندير أعمالنا بمسؤولية مالية، وأن نبني بيئة تحقق نموًا مستدامًا. لكن يجب أن يكون النمو نتيجة للنجاح، وليس هدفًا بحد ذاته.” ثم كرر قناعته بأن هذا هو الطريق الوحيد القادر على إنقاذ الصناعة، مضيفًا: “هذا هو المسار الوحيد الذي أراه للمضي قدمًا. لقد أثبتت شركات النشر العملاقة والاحتكارات أنها أسوأ من يدير هذه الصناعة، بل وأثبتت أنها أكثر سوءًا في الإدارة المالية.” رسالة مبطنة إلى مايكروسوفت وتنسجم تصريحات ويليس مع ما حدث داخل Microsoft Gaming خلال العامين الماضيين، إذ سرّحت الشركة نحو 2,500 موظف في عام 2024، قبل أن تُلغي ما يقارب 15 ألف وظيفة إضافية على مستوى مايكروسوفت خلال 2025. ورغم كل هذه التخفيضات، استهل قسم Xbox عام 2026 بانخفاض في إيراداته بنسبة 9%، ما يثير تساؤلات حول فعالية هذه السياسات. وفي ختام حديثه، اختصر ويليس رؤيته بجملة تحمل رسالة واضحة إلى كبار الناشرين: “عندما يمتلك الأشخاص الذين يصنعون القيمة تلك القيمة بأنفسهم، فإن النتائج الجيدة ستأتي حتمًا.” رسالة يرى كثيرون أنها تلخص أزمة صناعة الألعاب اليوم: المطورون هم من يصنعون الألعاب، لكن القرارات المصيرية ما زالت تُتخذ بعيدًا عنهم. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.