ثمنت الحكومة اليمنية الدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية لمساندة مؤسسات الدولة وتعزيز الاقتصاد الوطني وتمويل المشاريع الإنسانية والتنموية، إلى جانب رعايتها للجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام في اليمن. وأكدت اليمن، في بيان قدمته إلى مجلس الأمن الدولي، أن الدعم السعودي يجسد نهجًا قائمًا على تعزيز مؤسسات الدولة والاستقرار، في مقابل جهات أخرى تعمل، بحسب البيان، على دعم المليشيات وإطالة أمد الصراع. وشددت الحكومة اليمنية على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية التي يتيحها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بهدف حماية سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها الوطني. وأكدت أن موقفها لا يستهدف الشعب الإيراني، ولا ينطلق من خلافات مع الشعوب، وإنما يرفض السياسات القائمة على دعم الجماعات المسلحة والتدخل في شؤون الدول وتقويض مؤسساتها، بما يتعارض مع مبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية. وأشار البيان إلى أن الدعم الإيراني للمليشيات الحوثية، خلال سنوات الأزمة، لم يسهم في تعزيز فرص السلام أو تخفيف معاناة اليمنيين، بل أدى، وفقًا للحكومة اليمنية، إلى إطالة الصراع، وإضعاف مؤسسات الدولة، وتعميق الانقسامات، وتعزيز القدرات العسكرية للمليشيات، بما انعكس على أمن اليمن واستقرار المنطقة والممرات المائية الدولية. وقالت الحكومة اليمنية إن ما تعرضه أمام مجلس الأمن يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية المبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ومنع الجماعات المسلحة وداعميها من فرض وقائع جديدة خارج إطار الشرعية الدولية. وحذرت من أن تجاهل هذه التطورات أو التعامل معها كحادثة منفصلة قد يبعث برسائل خاطئة للجماعات المسلحة حول العالم، مفادها إمكانية انتهاك سيادة الدول واستخدام وسائل مدنية لأغراض غير مشروعة دون مواجهة تبعات أو مساءلة. وأكدت الجمهورية اليمنية أن موقف مجلس الأمن لا يتعلق فقط بالدفاع عن سيادة اليمن ووحدة أراضيه، بل يرتبط بحماية مبدأ دولي أساسي يقوم على احترام سيادة الدول وعدم السماح بتجاوز القرارات الدولية أو الالتفاف عليها. واختتمت الحكومة اليمنية بيانها بالتأكيد على تطلع الشعب اليمني، الذي قدم تضحيات كبيرة من أجل الدولة والسلام والاستقرار، إلى اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته في حماية الشرعية الدولية وإنفاذ قراراته والتصدي لأي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة خارج إطار القانون الدولي.