تواصل ألعاب الفيديو جذب اهتمام الباحثين الساعين إلى فهم تأثيرها في الدماغ والقدرات العقلية، بالتزامن مع انتشارها الواسع وتحولها إلى جزء أساسي من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم. ورغم أن الدراسات السابقة قدمت نتائج متباينة حول فوائدها الإدراكية، تكشف مراجعة علمية حديثة عن وجود تحسن محدود لكنه ذو دلالة في بعض المهارات العقلية، وفي مقدمتها الذاكرة.
وتستند المراجعة إلى تحليل منهجي لنتائج عشرين عاماً من الأبحاث المنشورة بين عامي 2005 و2025، شملت دراسات ارتباطية ومقارنات بين اللاعبين وغير اللاعبين، إضافة إلى تجارب محكمة تُعد الأكثر قوة في إثبات العلاقة السببية. وخلص الباحثون إلى أن ألعاب الفيديو تمنح اللاعبين فوائد معرفية متواضعة، مع بروز الذاكرة باعتبارها المجال الأكثر استفادة.
وتشير النتائج إلى أن قضاء وقت أطول في ممارسة الألعاب يرتبط بأداء أفضل في اختبارات القدرات الإدراكية، خصوصاً اختبارات الذاكرة، بينما أظهر اللاعبون تفوقاً طفيفاً على غير اللاعبين في القدرات المكانية والانتباه البصري والتحكم الإدراكي والذكاء. أما التجارب المحكمة، فقد سجلت تأثيرات أقل حجماً، لكن الذاكرة بقيت المجال الوحيد الذي أظهر تحسناً واضحاً بعد استخدام الألعاب كوسيلة تدريب معرفي.
ويرجع الباحثون هذا التحسن إلى اعتماد اللاعبين المتكرر على مهارات الذاكرة أثناء اللعب، سواء لتتبع الأحداث، أو تذكر المعلومات، أو التخطيط واتخاذ القرارات. ومع ذلك، يؤكدون أن الأدلة على انتقال هذه الفوائد إلى الحياة اليومية لا تزال محدودة، وأن اختلاف تصميم الدراسات وأنواع الألعاب المستخدمة أسهم في تضارب النتائج عبر السنوات.
وتدعو المراجعة إلى إجراء مزيد من الأبحاث طويلة المدى لفهم ما إذا كانت هذه المكاسب الإدراكية تستمر مع مرور الوقت، وما إذا كانت قادرة على دعم القدرات العقلية خارج بيئة الألعاب، في ظل استمرار الجدل العلمي حول تأثير ألعاب الفيديو في الأداء المعرفي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
