ملخص المقال تحمل محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، المسؤولية الكاملة عن الإقصاء من ربع نهائي مونديال 2026 أمام فرنسا، مؤكداً أن طموح الفريق كان المنافسة على اللقب. ونفى وهبي وجود خلافات داخل الطاقم التقني أو مع اللاعب سفيان أمرابط، مشدداً على أن اختياراته كانت فنية بحتة. كما أعرب عن رضاه عن الأداء العام للمنتخب، معتبراً المشاركة خطوة في مشروع مستمر، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تقييماً شاملاً للاستعداد للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2027. اختار محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، الظهور أمام وسائل الإعلام، الثلاثاء، لتقديم تقييمه لمشاركة “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026، التي انتهت بخروج المنتخب من الدور ربع النهائي عقب الهزيمة أمام فرنسا بهدفين دون رد. وجاءت الندوة الصحفية في ظل نقاش واسع رافق مشاركة المنتخب، شمل الاختيارات الفنية، وإدارة مباراة فرنسا، ووضعية بعض اللاعبين، إلى جانب الأنباء التي تحدثت عن وجود خلافات داخل الطاقم التقني. وخلال الندوة، تطرق محمد وهبي إلى أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام، مقدماً توضيحات بشأن عدد من القضايا التي رافقت مشوار المنتخب في البطولة. محمد وهبي: طموحنا كان المنافسة على اللقب استهل الناخب الوطني حديثه بتوجيه الشكر إلى الملك محمد السادس على الدعم الذي تحظى به كرة القدم الوطنية، معتبراً أن النتائج التي تحققها المنتخبات المغربية هي ثمرة مشروع متواصل في التكوين والاستثمار. وأكد محمد وهبي أن الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم لا يمثل السقف النهائي لطموحات المنتخب المغربي، مشيراً إلى أن الهدف منذ بداية البطولة كان الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة والمنافسة على اللقب. وأضاف أن المنتخب المغربي لم يعد يشارك في المنافسات الكبرى من أجل الاكتفاء بالأداء المشرف، بل أصبح يبحث عن تحقيق نتائج تليق بالمستوى الذي بلغه خلال السنوات الأخيرة. تحمل مسؤولية الإقصاء أكد مدرب المنتخب المغربي أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الإقصاء من كأس العالم، رافضاً ربط الخروج بالإصابات أو الغيابات التي عرفتها المجموعة خلال البطولة. وأوضح أن دور الطاقم التقني يتمثل في إيجاد الحلول المناسبة مهما كانت الظروف، معتبراً أن تقديم الأعذار بعد نهاية المنافسات لا يساعد على تطوير المنتخب أو تصحيح الأخطاء. كما أقر بأن المنتخب الفرنسي استحق التأهل بصورة عامة، مع تسجيله بعض التحفظات بشأن إحدى اللقطات التحكيمية التي سبقت تسجيل الهدف الثاني. تقييم مباراة فرنسا تحدث محمد وهبي عن مباراة ربع النهائي أمام فرنسا، مؤكداً أن المنتخب المغربي لم يقدم المستوى الذي ظهر به في المباريات السابقة، وهو ما انعكس على النتيجة النهائية. وأضاف أن هذه المواجهة ستكون موضوع دراسة داخل الطاقم التقني من أجل الوقوف على أسباب التراجع واستخلاص الدروس قبل الاستحقاقات المقبلة. رضاه عن مشاركة المنتخب ورغم مرارة الإقصاء، أكد الناخب الوطني رضاه عن المستوى العام الذي قدمه اللاعبون خلال البطولة، معتبراً أن تقييم المشاركة يجب أن يشمل جميع المباريات، وليس مباراة فرنسا فقط. وأشار إلى أن المنتخب نجح في تقديم أسلوب لعب يعتمد على المبادرة، ومحاولة فرض الشخصية فوق أرضية الملعب، مع الاعتماد على عناصر شابة إلى جانب أصحاب الخبرة. الدفاع عن اختيارات اللائحة دافع وهبي عن القائمة التي شاركت في كأس العالم، مؤكداً أن اختيار اللاعبين تم بعد نقاشات داخل الطاقم التقني، قبل أن يتحمل هو مسؤولية اتخاذ القرار النهائي بصفته المدرب الأول. وشدد على أن جميع اللاعبين الذين تم استدعاؤهم نالوا ثقة الجهاز الفني بناءً على معايير رياضية وفنية، نافياً أن تكون أي اختيارات قد تمت نتيجة ضغوط خارجية. سفيان أمرابط… لا خلاف ولا مشاكل خصص المدرب جزءاً من الندوة للحديث عن وضعية سفيان أمرابط، نافياً وجود أي خلاف بين اللاعب والطاقم التقني بسبب قلة مشاركاته في البطولة. وأكد وهبي أن أمرابط أظهر احترافية كبيرة طوال فترة المعسكر، واحترم جميع قرارات الجهاز الفني، رغم رغبته الطبيعية في اللعب أساسياً. كما أوضح أن التصريحات التي أدلى بها شقيق اللاعب تعبر عن موقف شخصي نابع من العاطفة، ولا تعكس موقف سفيان أمرابط داخل المنتخب. ماذا قال عن المنافسة داخل المنتخب؟ أوضح محمد وهبي أن المنافسة على الرسمية أصبحت قوية داخل المنتخب المغربي، وأن المشاركة الأساسية ترتبط بالجاهزية والاختيارات التكتيكية الخاصة بكل مباراة. وأكد أن جميع اللاعبين يخضعون للمعايير نفسها، وأن الجهاز الفني يختار التشكيلة التي يراها الأنسب لكل مواجهة. نفي وجود خلاف مع جواو ساكرامينتو ورد الناخب الوطني أيضاً على الأخبار التي تحدثت عن وجود خلاف بينه وبين مساعده البرتغالي جواو ساكرامينتو. وأكد أن العلاقة داخل الطاقم التقني تقوم على الحوار وتبادل الآراء، مشيراً إلى أن النقاشات الفنية تبقى أمراً طبيعياً داخل أي جهاز تقني، بينما يعود القرار النهائي إلى المدرب الأول. ماذا بعد كأس العالم؟ أوضح محمد وهبي أن المرحلة المقبلة ستشهد تقييماً شاملاً لمشاركة المنتخب في المونديال، مع مواصلة العمل استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2027. وأكد أن الهدف يتمثل في البناء على ما تحقق خلال كأس العالم، مع معالجة النقاط التي ظهرت خلال البطولة، من أجل مواصلة تطوير المنتخب الوطني. أبرز رسائل وهبي في الندوة خرج محمد وهبي من الندوة الصحفية بعدة رسائل، أبرزها تحمله مسؤولية الإقصاء، ورفضه تقديم الأعذار، وتمسكه بالاختيارات التي اتخذها خلال البطولة. كما نفى وجود أي أزمة مع سفيان أمرابط أو مع مساعده جواو ساكرامينتو، مؤكداً أن المنتخب سيواصل العمل وفق المشروع نفسه استعداداً للاستحقاقات المقبلة، مع الاستفادة من الدروس التي أفرزتها مشاركة كأس العالم 2026.