في الوقت الذي تواصل فيه Xbox تنفيذ خطة إعادة الهيكلة الشاملة التي ستؤدي إلى تسريح آلاف الموظفين وإغلاق عدد من الاستوديوهات، أعرب شون لايدن، الرئيس السابق لـ PlayStation Studios، عن أمله في أن تتمكن Microsoft من استعادة توازنها، مؤكدًا أن غياب المنافسة القوية لن يخدم صناعة الألعاب. وفي مقابلة مع Kotaku، استعاد لايدن ذكريات ما وصفه بـ “العصر الذهبي” خلال حقبة PlayStation 3 وXbox 360، حين كانت المنافسة بين Sony وMicrosoft في أوجها، وشبّهها بالمواجهة الأسطورية بين الملاكمين محمد علي وجو فريزر. وأوضح أن تلك المنافسة لم تكن مجرد صراع على المبيعات، بل كانت سببًا رئيسيًا في ازدهار صناعة الألعاب بأكملها. وقال: “كان الجميع ينتمي إلى الفريق الأزرق أو الفريق الأخضر، بحسب المنصة التي يدعمها. كانت المنافسة نابضة بالحياة، ورفعت مستوى صناعة الألعاب بأكملها.” وأضاف أن كل منصة كانت تدفع الأخرى إلى تقديم الأفضل باستمرار، وهو ما انعكس على الابتكار وجودة التجارب التي حصل عليها اللاعبون. وقال: “كل منصة كانت تدفع الأخرى لتصبح أفضل. روح الابتكار والرغبة في تقديم شيء مختلف تتراجع عندما يصبح هناك لاعب مهيمن واحد على السوق.” ولهذا السبب، أكد لايدن أنه يتمنى رؤية Xbox تستعيد قوتها مجددًا، مضيفًا: “أتمنى أن تستعيد Xbox بريقها من جديد.” Nintendo تسير في سباق مختلف وأشار التقرير إلى أن المنافسة المباشرة في سوق أجهزة الألعاب كانت دائمًا بين PlayStation وXbox، بينما سلكت Nintendo طريقًا مختلفًا خلال السنوات الأخيرة. فعلى الرغم من أن Nintendo كانت المنافس الأكبر في بدايات الصناعة، خاصة خلال حقبة Nintendo 64 وGameCube، فإنها أصبحت اليوم تعتمد على استراتيجية مختلفة، ترتكز بشكل أساسي على ألعابها الحصرية وأجهزتها ذات الطبيعة الخاصة. وبالتالي، فإن Switch 2 لا ينافس بشكل مباشر PS5 وXbox Series X|S بالطريقة نفسها، فضلًا عن أن المنافسة مع PS6 وProject Helix المرتقبين تبدو مختلفة أيضًا. ورغم القيود التقنية التي تحد من بعض ألعاب الطرف الثالث على أجهزة Nintendo، فإن الشركة لا تزال تستقطب العديد من الألعاب، بل وتمكنت مؤخرًا من الحصول على لعبة The Duskbloods كحصرية من استوديو FromSoftware. واستشهد التقرير أيضًا بتصريحات المحلل المخضرم مات بيسكاتيلا، الذي أوضح أن Nintendo بالفعل تتبع نموذجًا مختلفًا، حيث يميل اللاعبون إلى امتلاك جهاز Nintendo إلى جانب PlayStation أو Xbox أو الحاسب الشخصي، بدلًا من اعتباره بديلًا مباشرًا لها. ومع ذلك، يرى بيسكاتيلا أن Nintendo قد لا تكون مختلفة بالقدر الذي تعتقده، خاصة مع تنامي تأثير الألعاب الجماهيرية الضخمة مثل Minecraft وFortnite، التي أصبحت عاملًا مؤثرًا على جميع المنصات. الحصريات لا تزال عنصرًا حاسمًا ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها لايدن عن أهمية المنافسة والحصريات. ففي العام الماضي، صرح بأن ظهور Mario على أجهزة PlayStation سيكون بمثابة “نهاية العالم”، في إشارة إلى مدى أهمية الألعاب الحصرية في الحفاظ على هوية كل منصة. تراجع Xbox قد يمنح PlayStation نفوذًا أكبر ويرى التقرير أن تراجع Xbox لا يمثل مشكلة لـ Microsoft وحدها، بل قد ينعكس على مستقبل صناعة الألعاب بأكملها. فمع إعلان Sony مؤخرًا التخلي عن الأقراص الفيزيائية ابتداءً من عام 2028، وبعد جيل وصفه كثيرون بأنه افتقر إلى كثافة الإصدارات الكبرى، فإن زيادة هيمنة PlayStation على سوق الأجهزة المنزلية قد تمنح Sony نفوذًا أكبر في رسم مستقبل هذا القطاع، وهو سيناريو لا يرغب كثير من اللاعبين في رؤيته. وفي تصريحات منفصلة، عاد لايدن ليؤكد أن Xbox بحاجة إلى حسم هويتها، موضحًا أن على Microsoft الاختيار بين أن تكون منصة ألعاب أو ناشرة للألعاب، مع التشديد مجددًا على أن الألعاب الحصرية كانت دائمًا المحرك الأساسي لتوسيع سوق الألعاب، وليس مجرد وسيلة لانتزاع حصة سوقية من المنافسين. وقال في ختام حديثه: “لم يكن هدفي صنع ألعاب لانتزاع حصة سوقية من EA أو Activision، بل كان هدفي صنع ألعاب توسّع سوق الألعاب بأكمله، لأن الفرصة الحقيقية كانت دائمًا في تنمية هذا السوق، لا في اقتسامه.” وفي تصريح آخر للرجل حول اكسبوكس كان لايدن قد قال أن على Xbox أن تحسم هويتها بين المنصة والناشر. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.