شهدت الأزمة بين واشنطن وطهران تصعيداً جديداً، بعدما عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الليلة الماضية اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض مع كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين لبحث خيارات توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بما يتجاوز الضربات الحالية في محيط مضيق هرمز. أهداف التصعيد الأمريكي المحتمل ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة تأكيدها أن التصعيد المحتمل يهدف إلى إلحاق أضرار كبيرة بإيران لإجبارها على إعادة فتح المضيق والعودة إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وخلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، لوّح ترمب بتوسيع الهجمات، قائلاً إن الجيش الأمريكي قد يستهدف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية إذا لم تستجب طهران للمطالب الأمريكية، كما لم يستبعد اللجوء إلى عمليات برية، مشيراً إلى أن هناك من قد ينفذها بالنيابة عن الولايات المتحدة. وشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الدفاع بيت هيجسيث، رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين. وتركزت المناقشات على خطط لاستهداف مواقع إستراتيجية داخل إيران، بالتوازي مع العمليات الجارية في منطقة مضيق هرمز. استهداف أنظمة الدفاع الجوي ميدانياً، واصلت القوات الأمريكية ضرباتها لليوم الرابع، مستهدفة أنظمة الدفاع الجوي والرادارات والصواريخ المضادة للسفن ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة، بهدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في المضيق. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ عملية استمرت سبع ساعات استهدفت عشرات المواقع داخل إيران. فيما استمرت إيران في اعتداءاتها السافرة بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول المنطقة، إذ تعرضت البحرين والكويت والأردن لهجمات جديدة أدت إلى إطلاق صافرات الإنذار، فيما أعلنت الكويت السيطرة على حريق في أحد المواقع المستهدفة دون وقوع إصابات. وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية أن إيران أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو دول الخليج، مشيراً إلى انتشار ما لا يقل عن 19 سفينة حربية أمريكية، بينها حاملتا طائرات وسفينة هجومية برمائية، إضافة إلى مئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط. حصار بحري وجهود دبلوماسية بالتزامن مع ذلك، دخل الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، ما دفع الحرس الثوري إلى التهديد بوقف جميع صادرات الطاقة من المنطقة، معلناً «إما أن تستمر صادرات النفط والغاز للجميع أو لن تستمر لأحد». وأعلن بدء موجة جديدة من الهجمات قال إنها استهدفت البحرين والكويت والأردن. ورغم التصعيد، أكد مسؤولون أمريكيون نجاح القوات الأمريكية في تأمين عبور نحو 300 سفينة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم. وفي موازاة التصعيد العسكري، تتواصل جهود الوساطة الإقليمية لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، إذ أفادت تقارير بأن باكستان تقود تحركات دبلوماسية لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات. وأكد ترمب أن مسؤولين أمريكيين تواصلوا مع الجانب الإيراني، محذراً من توسيع الضربات خلال الأيام القادمة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وأشار إلى مراقبة واشنطن نشاطاً محدوداً في موقع نووي إيراني محصن تحت الأرض، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة لاستهدافه إذا رُصد أي نشاط يثير القلق.