هو وهى / اليوم السابع

استشاري صحة نفسية: بعد الانفصال لا تبحثي عن ندم الطرف الآخر

كتب محمد عبد المجيد

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 06:09 م

أكد الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية، أن الكثير من النساء يطرحن سؤالاً متكرراً بعد انتهاء العلاقات أو الانفصال، يتعلق بكيفية جعل الطرف الآخر يندم على قراره ويعود مجدداً، مشيراً إلى أن التركيز على هذا الهدف قد لا يكون هو الطريق الصحيح للتعافي النفسي.

وأوضح استشاري الصحة النفسية، خلال تواجده ضيفا ببرنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا، المذاع عبر  قناة ،  أن العودة المحتملة للطرف الآخر ليست بالضرورة أمراً إيجابياً، خاصة إذا كانت العلاقة السابقة تتضمن أنماطاً مؤذية أو غير صحية، لافتاً إلى أن أحد أبرز أسباب فقدان الصمود النفسي هو استمرار التعلق بشخص يسبب الأذى مع الاعتماد النفسي عليه.

  التعلق العاطفي قد يعيق التعافي

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن كثيراً من الأشخاص يظلون أسرى للرغبة في عودة من رحلوا عن حياتهم، ليس بسبب الحب فقط، وإنما الاعتماد النفسي والعاطفي على وجود هذا الشخص، وهو ما يجعل تجاوز الصدمة أكثر صعوبة.

وأضاف أن مرحلة ما بعد الانفصال تتطلب فهماً أعمق للمشاعر الحقيقية التي يعيشها الإنسان، بدلاً من الانشغال المستمر بما إذا كان الطرف الآخر سيعود أم لا.

وأوضح الدكتور أحمد هارون أن هناك خمسة أسئلة أساسية ينبغي على أي شخص فقد علاقة مهمة في حياته أن يطرحها على نفسه بصدق، وهي:

  لماذا كان هذا الشخص موجوداً في حياتي؟

أكد أن فهم الدور الحقيقي الذي كان يؤديه الطرف الآخر يساعد على إدراك طبيعة التعلق وأسبابه، وأشار إلى أهمية تحديد الاحتياجات أو المشاعر التي يشعر الإنسان بفقدانها بعد انتهاء العلاقة.

وأوضح أن هذا السؤال يعد من أهم الأسئلة، لأنه يساعد الشخص على اكتشاف قدرته على تلبية احتياجاته النفسية بنفسه دون الاعتماد الكامل على الآخرين.

  هل كنت أحصل بالفعل على ما أعتقد أنني كنت أحصل عليه؟

لفت إلى أن بعض الأشخاص يتوهمون وجود دعم أو احتواء أو تقدير داخل العلاقة، بينما الواقع قد يكون مختلفاً تماماً.

وأكد أن الإجابة الصادقة عن هذا السؤال تكشف حجم الاعتماد النفسي الحقيقي على الطرف الآخر.

  الصدمة تعيق الرؤية الواضحة

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الشخص الذي يمر بصدمة عاطفية غالباً لا يكون قادراً على الإجابة عن هذه الأسئلة بموضوعية، بسبب تأثره بالمشاعر السلبية والحزن الناتج عن الفقد.

وأوضح أن الإنسان في هذه المرحلة يحتاج إلى مساحة آمنة للتفكير وإعادة تقييم الموقف بعيداً عن التأثيرات العاطفية الحادة.

  أهمية اللجوء إلى المختص النفسي

وشدد الدكتور أحمد هارون على أهمية الاستعانة بالمختصين النفسيين عند مواجهة أزمات عاطفية أو نفسية مؤثرة، مؤكداً أن الصحة النفسية تستحق نفس القدر من الاهتمام الذي يمنحه الإنسان لصحته الجسدية أو ممتلكاته الشخصية.

وأضاف أن اللجوء للمختص لا يساعد فقط في اتخاذ القرار الصحيح بشأن العلاقة، وإنما يساعد أيضاً في فهم الأسباب التي أوصلت الشخص إلى هذه الحالة النفسية، بما يمكنه من التعافي واستعادة توازنه بصورة صحية.

  التعافي يبدأ بفهم الذات

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الهدف الحقيقي بعد الانفصال لا ينبغي أن يكون انتظار ندم الطرف الآخر أو عودته، وإنما الوصول إلى فهم أعمق للذات والاحتياجات النفسية، بما يساعد الإنسان على استعادة قوته وقدرته على مواصلة حياته بشكل أكثر اتزاناً واستقراراً.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا