كتب محمد عبد المجيد الثلاثاء، 14 يوليو 2026 07:30 م قالت ريهام الجعفري، مسؤولة التواصل في مؤسسة "إيد أكشن" الدولية بفلسطين، إن المؤسسات الإنسانية والمنظمات الدولية، إلى جانب المؤسسات الفلسطينية المحلية، تواصل عملها في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، مؤكدة أن الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة لا تزال شبه مستحيلة في ظل التحديات القائمة. غياب التحسن الإنساني رغم وقف إطلاق النار وأضافت الجعفري، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أنه رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار، لم يطرأ أي تحسن ملموس على الأوضاع الإنسانية أو الظروف المعيشية للسكان داخل قطاع غزة، مشيرة إلى استمرار الأزمات التي تواجه المدنيين بشكل يومي. استمرار القصف وتوسيع المناطق المحظورة وأوضحت أن من أبرز أسباب تدهور الأوضاع استمرار الخروقات لوقف إطلاق النار، إلى جانب تواصل عمليات القصف وتوسيع المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بالخط الأصفر، والاستيلاء على مزيد من الأراضي، فضلاً عن منع السكان من الاقتراب من المناطق المحاذية لهذا الخط. وأكدت أن هذه الإجراءات أدت إلى موجات جديدة من النزوح والتهجير، لافتة إلى أن المناطق المتأثرة تمثل نحو 70% من مساحة قطاع غزة، ما دفع السكان إلى التكدس داخل أقل من 30% من مساحة القطاع، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة الإنسانية والمعيشية. قيود على دخول المساعدات الإنسانية وأشارت مسؤولة التواصل في مؤسسة "إيد أكشن" إلى أن إدخال المساعدات الإنسانية لا يزال يواجه عراقيل كبيرة، موضحة أن الكميات التي يُسمح بدخولها محدودة للغاية مقارنة بالاحتياجات الفعلية للسكان، مضيفة أن جزءًا كبيرًا من تلك المساعدات يذهب إلى القطاع التجاري بدلاً من الوصول الكامل إلى الفئات الأكثر احتياجًا. شروط على المنظمات الدولية لتجديد التراخيص وأكدت الجعفري أن السلطات الإسرائيلية تفرض شروطًا متواصلة على المؤسسات والمنظمات الدولية غير الحكومية عند تجديد تراخيص عملها في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك مؤسسة "إيد أكشن"، وذلك مقابل السماح لها بإدخال المساعدات الإنسانية. وأضافت أن هذه الشروط تمثل تحديًا كبيرًا أمام عمل المنظمات الإغاثية، معتبرة أنها تتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، وتؤثر سلبًا على قدرة المؤسسات على تقديم الدعم والخدمات الأساسية للمتضررين في قطاع غزة. تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية وشددت الجعفري على أن استمرار القيود المفروضة على الحركة والإغاثة، إلى جانب التهجير المتواصل وتقلص المساحات المتاحة للسكان، ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم إلى جميع أنحاء القطاع.