كتبت إيمان علي الأربعاء، 15 يوليو 2026 09:21 م استقبلت الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، في لقاءٍ تناول سبل صياغة استراتيجيات مشتركة لمواجهة الأفكار الهدامة، وتفنيد خطاب الكراهية، وتحصين عقول الشباب فكريًا، وبحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة مشتركة في مجالات التوعية، والاستفادة من الإمكانات والخبرات التي يمتلكها كل من الهيئة العامة للاستعلامات ومرصد الأزهر، بما يدعم جهود الدولة المصرية في نشر ثقافة السلام والتسامح وتصحيح المفاهيم المغلوطة. الأزهر القوة الناعمة الأبرز للدولة المصرية في نشر قيم الوسطية وأعرب السفير علاء يوسف عن تقديره البالغ للدور التاريخي والريادي الذي تضطلع به مؤسسة الأزهر الشريف، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤكدًا أن الأزهر يمثل القوة الناعمة الأبرز للدولة المصرية في نشر قيم الوسطية والاعتدال عالميًا. كما أشاد بالدور الحيوي لمرصد الأزهر في صياغة مسار توعوي شامل يحمي الهوية الوطنية، مثمنًا يقظته المستمرة في الفضاء الرقمي وقدرته على وقاية الشباب من خطر الأيديولوجيات المتطرفة والمساهمة الفاعلة في التوعية المجتمعية وتفنيد الادعاءات وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام والمبادئ التى يقوم عليها. وأكد السفير علاء يوسف أن الهيئة العامة للاستعلامات تحرص على توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، انطلاقًا من إيمانها بأن مواجهة الفكر المتطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية، وإنما تعتمد بالأساس على تنمية الوعي والفكر المستنير. وأضاف أن الهيئة، باعتبارها نافذة مصر على العالم، تولي اهتمامًا كبيرًا بإبراز الجهود المصرية في مكافحة الإرهاب والتطرف فكريًا وثقافيًا، ونقل الصورة الحقيقية لما تقوم به مؤسسات الدولة من جهود في ترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر، مؤكدًا أن التعاون مع مرصد الأزهر سيسهم في تعزيز الرسائل الموجهة للرأي العام الخارجي، والتعريف بالتجربة المصرية الرائدة في مواجهة التطرف ونشر ثقافة السلام. وخلال اللقاء، قدمت الدكتورة رهام سلامة عرضًا تفصيليًا حول آليات العمل المتكاملة داخل المرصد، مؤكدة أن مواجهة الفكر المتطرف لم تعد تقتصر على الردود التقليدية، بل استدعت تطوير أدوات رصد واستجابة سريعة تواكب الطفرة الرقمية التي تستغلها الجماعات المتطرفة في بث سمومها. واضافت أن جهود العمل بالمرصد ترتكز على محاور رئيسية، تبدأ بالتفكيك اللغوي والفكري عبر تحليل إصدارات الجماعات المتطرفة بـ 13 لغة حية للوقوف على منطلقاتها الفكرية وتفكيك بنيتها بأسلوب علمي رصين. لتأتي بعد ذلك مرحلة صياغة الخطاب المضاد لكشف زيف دعاوى الاستقطاب والتجنيد الرقمي، من خلال تقديم مضامين توعوية تخاطب عقول الشباب باللغة والأدوات التي تناسب العصر الحالي. وذكرت أن دور المرصد يمتد إلى رصد مظاهر الكراهية والإسلاموفوبيا وتفنيدها من منطلق ديني يرتكز على تصحيح الصور النمطية التي طالما غذت هذا النوع من الخطابات العنصرية، علاوة على إعداد دراسات استشرافية تقدم لصناع القرار رؤية واضحة حول حركة التطرف العنيف إقليميًا ودوليًا. وفي ختام اللقاء، اصطحبت الدكتورة رهام سلامة المدير التنفيذى لمرصد الازهر لمكافحة الارهاب السفير علاء يوسف في جولة داخل أروقة المرصد ووحداته المختلفة، حيث استمع لشرحٍ مفصل من مشرفي الوحدات والباحثين حول آليات رصد وتفنيد الافكار المتطرفة وإعداد التقارير والدراسات، معربًا في نهاية جولته عن إعجابه الشديد بالبنية التكنولوجية المتطورة والخبرات الأكاديمية الشابة التي تدير هذه المنظومة الفكرية العالمية بكفاءة واقتدار. هيئة الاستعلامات ومرصد الأزهر هيئة الاستعلامات ومرصد الأزهر