كتب محمد الأحمدى الخميس، 16 يوليو 2026 02:00 ص أكدت لائحة الآباء الأساقفة فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن يوم الأسقف لا يقتصر على إقامة القداسات أو إلقاء العظات، وإنما يجمع بين مسؤوليات روحية ورعوية وإدارية متعددة، فى إطار تنظيم دقيق للوقت يضمن متابعة مختلف قطاعات الخدمة داخل الإيبارشية، وتحقيق التوازن بين رسالته الكنسية ومتطلبات الإدارة. وأوضحت اللائحة أن الأسقف يبدأ يومه بالحياة الروحية من خلال الصلاة والقداسات، قبل الانتقال إلى متابعة الملفات الإدارية، وعقد الاجتماعات، واستقبال الكهنة والخدام وأبناء الشعب، بما يعكس طبيعة الأسقفية باعتبارها رسالة تجمع بين العبادة والرعاية والقيادة. يوم يبدأ بالصلاة وينتقل إلى متابعة الخدمة وتؤكد اللائحة أن الصلاة تمثل حجر الأساس فى حياة الأسقف، إذ تمنحه القوة الروحية والحكمة اللازمة لإدارة مسؤولياته اليومية، قبل الانخراط فى متابعة أعمال الإيبارشية وما تضمه من كنائس وخدمات ولجان مختلفة. وبعد انتهاء الصلوات، يباشر الأسقف لقاءاته اليومية، التى تشمل متابعة احتياجات الكنائس، والاجتماع بالكهنة والخدام، ومراجعة البرامج الرعوية والتعليمية، إلى جانب استقبال أبناء الإيبارشية والاستماع إلى مشكلاتهم ومقترحاتهم، بما يضمن استمرار التواصل المباشر مع مختلف فئات الشعب. كما تشير اللائحة إلى أن هذه المتابعة اليومية تساعد الأسقف على تكوين رؤية واضحة عن واقع الإيبارشية، وتمنحه القدرة على اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة الميدانية، وليس على التقارير فقط. توازن بين القيادة الروحية والإدارة وتبرز اللائحة أن نجاح الأسقف يرتبط بقدرته على تحقيق التوازن بين رسالته الروحية ومسؤولياته الإدارية، فلا تطغى الاجتماعات على الصلاة، ولا تشغله الأعمال التنظيمية عن رعاية أبناء شعبه وافتقادهم. كما تؤكد أن تنظيم الوقت يمثل أحد أهم عوامل نجاح الخدمة، حيث يمنح كل جانب من جوانب العمل الكنسى حقه، سواء تعلق الأمر بالقداسات، أو الزيارات الرعوية، أو متابعة الكهنة، أو الإشراف على المشروعات والخدمات المختلفة داخل الإيبارشية. وترى الكنيسة أن هذا التنظيم يعكس مفهوم الإدارة المؤسسية الذى تتبناه فى إدارة الإيبارشيات، ويجعل الأسقف قادرًا على الجمع بين دور الأب الروحى، والراعى، والقائد، بما يحقق رسالة الكنيسة فى خدمة الإنسان، والحفاظ على استقرار العمل الكنسى.