تكنولوجيا / اليوم السابع

ضغوط سباق الذكاء الاصطناعى تدفع آبل للتخطيط لاستحواذات فى قطاع الرقائق

تدرس شركة آبل الاستحواذ على شركات متخصصة في تصنيع الرقائق بهدف تسريع تطوير معالجات خوادمها، في مسعى لتعزيز بنيتها التحتية الخاصة بتشغيل وخدمات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس احتدام المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته صحيفة "ذا إنفورميشن" عن مصادر مطلعة.

و​تواجه شركة "آبل" عقبات تقنية متزايدة تهدد طموحاتها في ريادة قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما دفعها لكسر تحفظها التاريخي بشأن الاستحواذ الكبرى.

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي منافسة محتدمة بين كبرى شركات التكنولوجيا، مثل مايكروسوفت وجوجل وميتا وأمازون، إلى جانب شركات الرقائق مثل إنفيديا وAMD، إذ تتسابق هذه الشركات لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدما وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتشغيلها، عبر استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات وصفقات الاستحواذ.

فقد كشف تقرير منصة (The Information) الإخبارية الأمريكية المتخصصة في أخبار التكنولوجيا والأعمال عن تحركات جادة لعملاقة التكنولوجيا الأمريكية للاستحواذ على شركات ناشئة متخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، وذلك في محاولة لإنقاذ خوادمها الداخلية التي عجزت معالجاتها الحالية عن مجاراة النماذج فائقة الذكاء، وتأخر إطلاق بديلتها المطورة.

وبحسب التقرير، فقد تواصل عملاق التكنولوجيا الأمريكية مع عدد من الشركات الناشئة العاملة في مجال الرقائق لاستكشاف مدى استعدادها لقبول استحواذ محتملة، كما جرى التواصل مع مصرفيين استثماريين لبحث صفقات ممكنة في هذا الإطار.

ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه آبل تحديات متصلة بأداء خوادمها الداخلية المخصصة للذكاء الاصطناعي، التي تعتمد حاليًا على رقائق "إم 2 ألترا" المصممة داخليًا، والتي لم تعد كافية لمواكبة متطلبات النماذج الحديثة.

وكانت الشركة قد خططت في الأصل لإطلاق نسخة مطورة من رقاقة الخوادم الخاصة بالذكاء الاصطناعي، والمعروفة داخليًا باسم "بالترا"، خلال العام الجاري، غير أن مصادر مطلعة أكدت أن هذا المشروع تأجل عن موعده المقرر.

في وقت سابق من العام الجاري، أقدمت آبل على تجربة تشغيل نماذج "جيميناي" التابعة لجوجل على خوادمها الداخلية، وذلك في إطار عملية تطوير شاملة لمساعدها الرقمي "سيري"، إلا إن الرقائق المعتمدة على تقنية "ماك" لم تستطع التعامل مع حجم النموذج الضخم، ما اضطر الشركة إلى تشغيل أجزاء من النسخة المطورة من المساعد الرقمي عبر رقائق إنفيديا ضمن البنية التحتية السحابية التابعة لجوجل.

وعلى الصعيد المالي، بلغت السيولة النقدية وما يعادلها لدى الشركة نحو 45.57 مليار دولار أمريكي حتى 28 مارس الماضي، وهو التاريخ الذي انتهى به الربع المالي الثاني للشركة.

كما أعلنت آبل، الأسبوع الماضي، اعتزامها إنفاق أكثر من 30 مليار دولار أمريكي في إطار اتفاقية توريد رقائق متعددة السنوات مع شركة "برودكوم"، في خطوة تهدف إلى تعزيز مصادر التوريد المحلية الخاصة بها.

ويرى مراقبون أن توجه آبل نحو الاستحواذ على شركات متخصصة في الرقائق يعكس إدراكًا متزايدًا داخل الشركة لضرورة تسريع وتيرة تطوير قدراتها الحوسبية الذاتية، لا سيما في ظل التنافس المحتدم بين كبرى شركات التكنولوجيا على الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويأتي هذا التحرك في سياق أوسع من الجهود التي تبذلها الشركة لتقليص اعتمادها على مزودين خارجيين للبنية التحتية الحوسبية، وضمان استمرارية أداء خدماتها الذكية بكفاءة تنافسية.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا