حوادث / اليوم السابع

الموت جاء من حيث لا يتوقعون.. جرائم ارتكبها أشخاص وثق بهم الضحايا

لم يكن الخطر في الشارع، ولا خلف باب مجهول، بل كان يجلس إلى جوار الضحية، يشاركها تفاصيل يومها، أو يجمعه بها رابط زواج، أو صداقة، أو دراسة، أو ثقة امتدت لسنوات. وبينما يظن كثيرون أن الجريمة تأتي من غريب، تكشف صفحات الحوادث أن بعض أبشع الجرائم ارتكبها أشخاص كانوا الأقرب إلى الضحايا. وتؤكد الوقائع التي شغلت الرأي العام في خلال السنوات الأخيرة أن الثقة، في بعض الأحيان، كانت الباب الذي دخل منه القاتل. 

 

قضية الإعلامية شيماء جمال

ولعل قضية الإعلامية شيماء جمال كانت من أبرز هذه الوقائع، فالمتهم لم يكن شخصًا غريبًا، بل زوجها، الذي حرر بنفسه بلاغًا باختفائها في محاولة لإبعاد الشبهات عنه. إلا أن تحريات الأجهزة الأمنية، واعتراف شريكه في الجريمة، قادت إلى كشف مكان دفن الجثمان داخل مزرعة بالبدرشين، لتتحول قصة زواج انتهت بخلافات إلى واحدة من أشهر جرائم القتل في مصر.

 

مقتل الطالبة نيرة أشرف

وفي جريمة مقتل الطالبة نيرة أشرف، لم يكن القاتل مجهولًا أيضًا، بل زميلًا لها في الجامعة سعى للارتباط بها، وعندما رفضت، تحول الإعجاب إلى تهديدات متكررة انتهت بجريمة قتل أمام بوابة الجامعة. وكشفت التحقيقات عن رسائل وملاحقات سابقة دعمت اتهام النيابة بسبق الإصرار والترصد، لتصبح القضية نموذجًا آخر لجريمة ارتكبها شخص كانت الضحية تعرفه جيدًا.

ولم تتوقف هذه الوقائع عند العلاقات العاطفية أو الزوجية، فملفات الجنايات المصرية تضم عشرات القضايا التي كان أبطالها أشقاء، أو أقارب، أو أصدقاء، انتهت بخلاف على المال أو الميراث أو الثأر، فتحول أقرب الناس إلى أخطر مصدر للتهديد.

ويرى متخصصون في علم الاجتماع أن الجرائم التي يرتكبها أشخاص مقربون تكون أكثر صدمة من غيرها، لأنها تهدم الإحساس بالأمان، وتكسر الثقة التي تُبنى عليها العلاقات الإنسانية. كما أن كثيرًا من هذه الجرائم لا تكون وليدة لحظة غضب، بل تسبقها خلافات وضغوط وتهديدات تتصاعد تدريجيًا قبل أن تنتهى بمأساة.

وتشير التحقيقات في عدد كبير من هذه القضايا إلى أن الجناة استغلوا معرفة الضحايا بهم؛ فلم يثير دخولهم المنزل الشك، ولم تخشَ الضحية مرافقتهم أو مقابلتهم، لأنهم كانوا جزءًا من حياتها اليومية.

ولهذا، لم يعد السؤال في كثير من الجرائم: "من هو القاتل؟"، بل أصبح: "كيف تحول شخص وثقت به الضحية إلى من أنهى حياتها؟". فالموت، في هذه الوقائع، لم يأتِ من مجهول.. بل جاء من حيث لم يكن أحد يتوقع.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا