حوادث / اليوم السابع

من الهاتف إلى قفص الاتهام.. أدلة رقمية حسمت أشهر القضايا فى

لم يعد الهاتف المحمول مجرد وسيلة لإجراء المكالمات أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، بل أصبح في كثير من القضايا ًا صامتًا يحتفظ بكل التفاصيل، رسالة، أو مكالمة، أو موقع جغرافي، أو صورة، أو حتى عملية حذف للمحادثات، قد تتحول جميعها إلى أدلة تقود المتهم من شاشة هاتفه إلى قفص الاتهام.

وخلال السنوات الأخيرة، فرضت الأدلة الرقمية نفسها بقوة داخل ساحات المحاكم، بعدما نجحت في فك ألغاز جرائم معقدة، وأثبتت أن التكنولوجيا التي يستخدمها البعض للتخطيط للجريمة قد تكون السبب الأول في كشفها.

ولعل قضية مقتل طالبة جامعة المنصورة نيرة أشرف كانت واحدة من أبرز القضايا التي لعبت فيها الأدلة الرقمية دورًا محوريًا،  فقد كشفت تحقيقات النيابة العامة عن رسائل ومحادثات أرسلها المتهم إلى المجني عليها قبل الجريمة، تضمنت تهديدات متكررة بعد رفضها الارتباط به، كما استعانت النيابة بتسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت تحركاته منذ وصوله إلى محيط الجامعة وحتى لحظة ارتكاب الجريمة، وهو ما عزز أدلة سبق الإصرار والترصد أمام المحكمة.

 

مقتل شهيد الشهامة

كما كشفت قضية مقتل الطالب محمود البنا، المعروف إعلاميًا بـ"شهيد الشهامة"، أهمية الأدلة الرقمية، إذ استعانت جهات التحقيق بمقاطع كاميرات المراقبة في محيط مكان الواقعة، إلى جانب تسجيلات أخرى ساعدت في تحديد مسار المتهمين وتدعيم أقوال الشهود، لتصبح التسجيلات الإلكترونية جزءًا أساسيًا من ملف القضية.

ولا تتوقف الأدلة الرقمية عند الهواتف وكاميرات المراقبة، بل تمتد إلى سجلات المواقع الجغرافية، وسجل المكالمات، ورسائل المراسلة، وبيانات الحسابات الإلكترونية، وحتى عمليات الدفع الإلكتروني، التي أصبحت في كثير من القضايا خيوطًا تقود رجال المباحث إلى الحقيقة.

ويؤكد خبراء مكافحة جرائم تقنية المعلومات أن حذف الرسائل أو إعادة ضبط الهاتف لا يعني اختفاء الأدلة بالكامل، إذ تمتلك جهات التحقيق وسائل فنية متطورة لاستعادة كثير من البيانات، وتحليلها وربطها بباقي الأدلة، وهو ما أسهم في كشف عدد كبير من الجرائم خلال السنوات الأخيرة.

ومع توسع استخدام التكنولوجيا في الحياة اليومية، أصبحت الجريمة تترك أثرًا رقميًا يكاد يكون من المستحيل محوه بالكامل. فكل اتصال، وكل رسالة، وكل تحرك بالهاتف قد يتحول إلى دليل يروي ما حدث، حتى وإن حاول صاحبه إخفاءه.

وهكذا، لم يعد الهاتف مجرد جهاز في جيب صاحبه، بل أصبح في كثير من القضايا شاهدًا لا ينسى، ودليلًا قد يبدأ برسالة.. وينتهى بحكم قضائى.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا