كتب الأمير نصرى الخميس، 16 يوليو 2026 09:00 ص أكد الدكتور شريف سليمان، الخبير الاقتصادي، على أهمية المخصصات التي رصدتها الحكومة لبرنامج رد الأعباء التصديرية في موازنة عام 2026/2027، والتي بلغت 48 مليار جنيه مقارنة بـ 28 مليار جنيه في موازنة العام السابق، بنمو يقارب 55%، مشيراً إلى الخطوات الهيكلية المطلوبة لتحويل هذه المخصصات إلى نتائج مستدامة على أرض الواقع. مضاعفة دعم المصدرين لبناء قاعدة تصديرية قوية أوضح الدكتور شريف سليمان خلال حلوله ضيفا بقناة إكسترا نيوز، أن قيمة الدعم الموجه للمصدرين شهدت قفزة ملحوظة مقارنة بالأعوام الماضية؛ حيث لم تكن تتجاوز 6 مليارات جنيه قبل نحو ست سنوات، لتصل في الموازنة الحالية إلى 48 مليار جنيه. وأكد أن الغرض الأساسي من هذا الدعم يتجاوز مجرد تخفيف أعباء وتكاليف الإنتاج عن المصنعين، بل يستهدف بالأساس بناء قاعدة تصديرية وطنية مستدامة وقادرة على المنافسة في الأسواق الدولية، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة، وزيادة موارد الدولة من العملات الأجنبية، وتحفيز البحث والتطوير لمواكبة التغيرات السريعة في سلاسل الإمداد العالمية. عقبات هيكلية يجب معالجتها لتحقيق مستهدفات النمو وتعليقاً على تجاوز الصادرات السلعية المصرية حاجز 20 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، أشار سليمان إلى أن الحفاظ على هذا المسار التصاعدي يتطلب معالجة بعض التحديات الهيكلية القائمة، ونوه بأن وجود متأخرات مستحقة لبرنامج رد الأعباء تقدر بنحو 28 مليار جنيه يؤثر سلباً على وتيرة نمو الصادرات. وأضاف أن تحقيق طموحات الدولة بالوصول إلى 80 مليار دولار صادرات بحلول نهاية عام 2026 ونحو 100 مليار دولار بحلول عام 2030 لا يمكن أن يعتمد على الدعم النقدي المباشر فحسب، بل يتطلب تواجداً وتنسيقاً حكومياً فعالاً إلى جانب رجال الأعمال في الأسواق المستهدفة، وتفعيلاً أفضل للاتفاقيات التجارية القائمة، إلى جانب حل مشكلات تكلفة التمويل التي تشكل عائقاً كبيراً أمام المصدرين. وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة تفعيل دور القطاع المصرفي ليكون شريكاً رئيسياً ومساهماً في دعم الاستراتيجية التصديرية للدولة من خلال تيسير عمليات التمويل للمشروعات الإنتاجية. كما دعا إلى توجيه الاهتمام والمساندة للقطاعات ذات القيمة المضافة العالية وكثيفة العمالة؛ وفي مقدمتها قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي يتميز بقيمة مضافة مصرية بنسبة 100% ونسب نمو واعدة، يليه قطاع الحاصلات الزراعية، لكون هذه القطاعات تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة بشكل مستدام.