في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية قرارات حاسمة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حافظت الفضة في السوق المصرية على توازنها اللافت، لتؤكد مكانتها كـ “ملاذ آمن” يراقب المتغيرات الاقتصادية بذكاء. استقرار محلي وسط ضبابية عالمية شهدت تعاملات الخميس 16 يوليو 2026 استقراراً في أسعار الفضة محلياً، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 101 جنيه. هذا الاستقرار لم يأتِ من فراغ، بل يعكس توازناً دقيقاً في ظل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستويات 50.65 جنيه للبيع، مما جنب السوق ضغوط التقلبات العملاتية. ما وراء الفجوة السعرية؟ أكد تقرير “مركز الملاذ الآمن” أن الفجوة السعرية الحالية في مصر والبالغة 7.51% تعتبر ضمن الحدود الطبيعية والمقبولة، وهي تعبير عن تكاليف التداول والهوامش التشغيلية، نافياً وجود أي اختلالات جوهرية في آليات العرض والطلب داخل السوق المحلي. خارطة الطريق لأسعار الفضة تتجه أنظار المستثمرين الآن نحو أواخر شهر يوليو، حيث الاجتماع المرتقب للفيدرالي الأمريكي. وتشير التحليلات إلى أن أوقية الفضة، التي تتأرجح عالمياً بين 56 و59 دولاراً، قد تظل محبوسة في هذا النطاق العرضي حتى تتضح الرؤية حول السياسة النقدية الأمريكية. لماذا يظل المعدن الأبيض جذاباً؟ على الرغم من ضغوط أسعار الفائدة المرتفعة، يستمر الطلب على الفضة بفضل: التوترات الجيوسياسية: خاصة في ظل التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران ومخاوف الملاحة في مضيق هرمز. تراجع التضخم: البيانات الأمريكية الأخيرة حول انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين أعطت دفعة للأصول النفيسة. الطلب الاستثماري: كأداة تحوط تقليدية تلجأ إليها المحافظ المالية لتنويع المخاطر. نصيحة للمستثمرين: ينصح خبراء “الملاذ الآمن” بمتابعة تصريحات رئيس البنك المركزي الأمريكي “كيفن وارش”، فهي المحرك الأساسي لأي اتجاه سعري قادم في الأسابيع المقبلة. المصدر: النافذة