يواصل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة، زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، تلبية لدعوة من صديقه فخامة الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير. وانعقد صباح اليوم الجمعة، بالعاصمة برلين المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني بحضور كبار المسؤولين ومشاركة رجال أعمال ومستثمرين من البلدين. وتم التوقيع على 31 اتفاقية ومذكرة تفاهم في العديد من القطاعات. وتأتي هذه الخطوة تكريسا للإرادة المشتركة لقائدي البلدين في إضفاء زخم جديد على علاقات التعاون الثنائي. وتوسيعها إلى آفاق أرحب، بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين. وكان رئيس الجمهورية قد استهل زيارته لجمهورية ألمانيا الاتحادية، الأربعاء الفارط، بلقاء مع الجالية الجزائرية المقيمة بألمانيا. حيث قدم تعليمات للحكومة من أجل التكفل بانشغالات أفراد الجالية ومرافقتهم في مشاريعهم. كما كشف رئيس الجمهورية، خلال هذا اللقاء، عن فتح خط جوي جديد عما قريب بين الجزائر وبرلين. مشيرا في هذا السياق إلى أنه تم اقتناء عدة طائرات جديدة لدعم أسطول النقل الجوي ومواكبة توسيع شبكة الرحلات الدولية. وبمناسبة هذه الزيارة الرسمية، خص رئيس الجمهورية، أمس الخميس، باستقبال رسمي من قبل نظيره الألماني بقصر بورزيغ. ليجري بعدها الرئيسان محادثات على انفراد، توسعت فيما بعد لتشمل وفدي البلدين. كما أجرى رئيس الجمهورية محادثات موسعة مع مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية، فريدريش ميرتس، شملت وفدي البلدين. وخلال ندوة صحفية مشتركة مع المستشار الألماني، أكد رئيس الجمهورية، أن العلاقات الجزائرية-الألمانية التي تأسست غداة الاستقلال سنة 1962. “قوية وطيبة ولم ينشأ عنها أي نزاع، وتسير من حسن إلى أحسن”. مبرزا أن العلاقات مع ألمانيا تعد “من أحسن علاقات التعاون التي تقيمها الجزائر حاليا”. كما تم إصدار إعلان مشترك بشأن أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية بين الجزائر وألمانيا. تضمن التأكيد على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون في مواجهة التحديات العالمية. مع مواصلة تعميق التعاون في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والطاقوية بين البلدين. ورغبتهما في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية لمصلحة اقتصاديهما. كما اتفق الجانبان على استكشاف إمكانية القيام بمشاريع بحثية مشتركة، والتعاون في مجال التكنولوجيات الناشئة ومنظومات الابتكار. ورحبا أيضا بالحوار الجاري حول قضايا الأمن الإقليمي والعالمي، بما في ذلك التعاون في مجال الدفاع، الإرهاب، الأمن السيبراني والتضليل الإعلامي. مع الإشادة بجودة التعاون في مجالات الهجرة والترحيل وإعادة القبول والإدماج. وبذات المناسبة، وقع البلدان على إعلان النوايا المشترك للتعاون في مجال الحد من انبعاثات غاز الميثان في مجال النفط والغاز. إلى جانب عقد جديد بين مجمع سوناطراك وشركة “VNG” الألمانية لتوريد الغاز الطبيعي، في خطوة ستمكن من فتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين. إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور