أكد الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن تعديل قانون نقابة المهندسين أصبح ضرورة حتمية لمواكبة المتغيرات التي شهدتها المهنة خلال العقود الماضية، معربا عن تطلعه إلى إقرار مشروع القانون خلال الفترة المقبلة، لما يمثله من نقلة نوعية في دعم النقابة وزيادة مواردها وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمهندسين. جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة التي عقدها المؤتمر العام للمهندسين، بمقر نقابة المهندسين الفرعية بالإسكندرية، تحت عنوان "قانون نقابة المهندسين.. نحو إطار تشريعي يواكب المستقبل"، بحضور أعضاء هيئة مكتب النقابة العامة، ورؤساء النقابات الفرعية، وممثلي الشعب الهندسية. تعديل قانون نقابة المهندسين وقال نقيب المهندسين إن القانون رقم 66 لسنة 1974، المنظم لعمل النقابة وممارسة المهنة، صدر في ظروف تختلف تماما عن الواقع الحالي، إذ كان عدد المهندسين وقتها نحو 40 ألف مهندس، بينما يقترب العدد الآن من مليون مهندس ومهندسة، كما تغيرت الأوضاع الاقتصادية بصورة كبيرة، وهو ما يجعل تحديث القانون ضرورة لمواكبة التطورات. وأشار إلى أن ملف تعديل القانون يحظى باهتمام مجلس النقابة، لافتا إلى أن عام 2014 شهد مناقشات موسعة داخل النقابات الفرعية حول مقترحات التعديل، كما تقدم خلال عضويته بمجلس النواب عام 2016، مع عدد من النواب، بمشروع لتعديل القانون، تزامن مع مشروع مماثل تقدمت به الحكومة، وتمت مناقشته داخل البرلمان قبل أن يتوقف استكمال إجراءاته. وأضاف أن النقابة لن تعترض على مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة إذا أعيدت مناقشته داخل مجلس النواب، مؤكدا أن الهدف هو الإسراع بإصدار قانون يواكب احتياجات المهنة ويعزز موارد النقابة. وأوضح عبدالغني أن المرحلة الحالية تتطلب تطوير النظام الانتخابي، وإضافة شعب هندسية جديدة تتناسب مع التخصصات الحديثة، إلى جانب إنشاء نقابات فرعية جديدة بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للأعضاء. وكلف نقيب المهندسين مجالس النقابات الفرعية بمناقشة أبواب القانون الحالي، بحيث يتم تخصيص أسبوع لمناقشة كل باب، ثم إرسال مقترح موحد بالتعديلات المطلوبة مطلع أكتوبر المقبل، على أن يتولى المجلس الأعلى للنقابة تجميع المقترحات وصياغة رؤية نهائية للتعديلات العاجلة والمرحلية. وأكد أن نقابة المهندسين، التي تضم نحو مليون عضو، من حقها المطالبة بتحديث قانونها بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، معربا عن أمله في استجابة الجهات المعنية لهذا المطلب. تخصيص كوتة للمهندسات وذوي الهمم في مجالس النقابات من جانبه، قال المهندس رضا الشافعي، وكيل النقابة، إن القانون كان قويا عند صدوره، إلا أن بعض مواده، وعلى رأسها قيمة الدمغة الهندسية، لم تعد تتناسب مع الواقع الحالي، مشيرا إلى أن النقابة ستتواصل مع النقابات الفرعية والنواب المهندسين في مجلسي النواب والشيوخ لدعم سرعة إصدار التعديلات. ودعا الدكتور مصطفى أبو زيد، وكيل النقابة، إلى تخصيص كوتة للمهندسات وذوي الهمم في مجالس النقابات، مع تعديل نظام التأديب، والتوسع في تطبيق الرقمنة، بما يشمل القيد الإلكتروني، وتحصيل الدمغة إلكترونيا، وإمكانية إجراء الانتخابات إلكترونيا مستقبلا. وأكد الدكتور معتز طلبة، الأمين العام للنقابة، أن الخطة الاستراتيجية للنقابة 2026-2030 تتضمن تطوير الأندية، وإقرار وثيقة تأمين مهني، واستكمال التحول الرقمي، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات دقيقة تشمل أعداد المهندسين وتخصصاتهم واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في دعم التشغيل والحد من البطالة. فيما أوضح المهندس هشام أمين، أمين الصندوق، أن مشروع القانون المعروض حاليا بالبرلمان حصل على موافقة سبع جهات معنية بإصدار التشريعات، مقترحا عقد جلسة موسعة مع الجهات المختصة لدفع إجراءات إقراره. وقال المهندس السيد حسن، أمين الصندوق المساعد، إن القانون الحالي أدى دورا مهما على مدار أكثر من خمسين عاما، لكنه لم يعد يواكب التطورات التي شهدتها المهنة، مؤكدا أن النقابة تستهدف إصدار قانون يعزز استقلالها، ويحمي حقوق المهندسين، ويرفع كفاءة التدريب، ويزيد موارد النقابة، وينظم الإجراءات النقابية بما يتوافق مع الدستور. من جانبه، أكد الدكتور المهندس هشام سعودي، رئيس نقابة المهندسين الفرعية بالإسكندرية، أن بعض مواد القانون لا تزال تمثل قيمة كبيرة، إلا أن هناك مواد أخرى تجاوزها الزمن، مشيرا إلى إمكانية إدخال تعديلات على النظام الداخلي للنقابة بما يسهم في تحسين الأداء النقابي، إلى جانب الاستعانة بمستشارين قانونيين لصياغة التعديلات بصورة قانونية محكمة. وشهدت الجلسة مناقشات استمرت لأكثر من ساعتين، تناولت مقترحات بشأن تعديل قيم الدمغات الهندسية وآليات تحصيلها، وتطوير النظام الانتخابي والتجديد النصفي، وإتاحة مشاركة المهندسين المصريين بالخارج في الانتخابات، إلى جانب المطالبة بإقرار نصوص تكفل حماية المهندسين أثناء أداء عملهم.