عرب وعالم / السعودية / عكاظ

الحر يفتك بأوروبا.. نحو 12 ألف وفاة في شهر واحد

في واحدة من أكثر الكوارث المناخية فتكاً بالقارة العجوز في السنوات الأخيرة، كشفت بيانات حديثة تسجيل نحو 12 ألف حالة وفاة جراء موجة الحر الاستثنائية التي اجتاحت أوروبا خلال الشهر الماضي، وفق حصيلة أولية أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات وطنية رسمية.

وأظهرت الإحصاءات أن القياسية التي ضربت عدداً كبيراً من الدول الأوروبية تسببت في ارتفاع معدلات الوفيات، لا سيما بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، إلى جانب زيادة الضغوط على المستشفيات وخدمات الطوارئ، وسط تحذيرات من أن الظواهر الجوية المتطرفة باتت أكثر تكراراً وشدة بفعل التغير المناخي.

وشهدت عدة دول أوروبية موجات حر غير مسبوقة، تجاوزت خلالها درجات الحرارة في بعض المناطق حاجز 45 درجة مئوية، ما أدى إلى اندلاع حرائق غابات واسعة، وتعطل بعض خدمات النقل، وفرض قيود على استخدام المياه، فضلاً عن تأثيرات كبيرة على قطاعي الزراعة والطاقة.

ويحذر خبراء المناخ من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يجعل موجات الحر الشديدة أكثر تكراراً وطولاً، الأمر الذي يتطلب تعزيز خطط التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وتُعد موجات الحر من أكثر الكوارث الطبيعية تسبباً في الوفيات على مستوى العالم، إذ غالباً ما تكون آثارها الصحية غير مباشرة، الإصابة بضربات الشمس، والجفاف، والإجهاد الحراري، إضافة إلى تفاقم أمراض القلب والجهاز التنفسي والكلى.

وشهدت أوروبا خلال الأعوام الأخيرة سلسلة من موجات الحر القياسية، كان أبرزها صيف 2003 الذي أودى بحياة أكثر من 70 ألف شخص، قبل أن تتكرر الظاهرة بوتيرة متزايدة في ظل ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية.

ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناتج عن زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة جعل موجات الحر أكثر احتمالاً وأشد حدة مقارنة بالعقود الماضية، ما دفع الحكومات الأوروبية إلى تطوير خطط للتكيف تشمل إنشاء مراكز تبريد، وإصدار إنذارات مبكرة، وتعزيز جاهزية القطاع الصحي للتعامل مع الظروف المناخية القاسية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا