كتب عبد الله محمود السبت، 18 يوليو 2026 04:00 ص الجريمة التي وثقتها كاميرات المراقبة وتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، اندلعت إثر خلافات حادة حول ملكية وإيجار محل عصائر مجاور للمقهى. ورغم محاولات الدفاع نفي نية القتل والدفع بحالة الدفاع الشرعي، إلا أن هيئة المحكمة بعد إحالة الأوراق للمفتي مرتين وإقرار الرأي الشرعي حيث أيدت الحكم لعدم قناعتها بتلك الدفوع واستناداً إلى تقرير الصفة التشريحية والاعترافات التفصيلية. 3 سيناريوهات تفصل قاتل "مالك مقهى أسوان" عن الإعدام ومع هذا التأييد، يتساءل الشارع والقانونيون حول الخطوات القضائية اللاحقة، فوفقاً لقانون الإجراءات الجنائية المصري، لم يتبقَ للمتهم سوى مسارات ضيقة ومحددة، نلخصها في 3 سيناريوهات قانونية أخيرة: السيناريو الأول: الطعن أمام محكمة النقض (المرحلة القضائية الأخيرة)تعتبر محكمة النقض هي الملاذ الأخير للمتهم؛ حيث يمنحه القانون حق الطعن على الحكم الصادر من محكمة مستأنف الجنايات خلال 60 يوماً من تاريخ صدور الحكم. طبيعة المرحلة: محكمة النقض هنا لا تعيد محاكمة المتهم من حيث الوقائع، بل تراقب صحة تطبيق القانون، والتأكد من عدم وجود عوار في الحكم أو إخلال بحق الدفاع.المسار المحتمل: إذا رفضت محكمة النقض الطعن، يصبح حكم الإعدام نهائياً وباتاً ولا يجوز الطعن عليه بأي طريقة عادية. أما إذا قبلت الطعن، فلها أن تصدر حكماً جديداً أو تعيد المحاكمة بنفسها. السيناريو الثاني: تقديم التماس إعادة النظر (في حالات استثنائية) يعد هذا السبيل القانوني "غير عادي"، ولا يُلجأ إليه إلا إذا ظهرت مفاجآت تقلب موازين القضية رأسًا على عقب. الشروط القانونية: يشترط لتقديم التماس إعادة النظر ظهور أدلة جديدة جوهرية لم تكن مروحة أمام محكمة الموضوع (مثل ظهور أوراق تثبت عدم وجود المتهم في مسرح الجريمة، أو تزوير تقارير فنية حاسمة، أو ظهور أدلة قاطعة تنفي سبق الإصرار). الأثر: في حال قبول الالتماس، يتم وقف تنفيذ العقوبة مؤقتاً لحين الفصل في موضوع الالتماس. السيناريو الثالث: التصديق على الحكم أو العفو الرئاسي إذا استنفد المتهم مسار النقض ورُفض طعنه، ينتقل الملف من أروقة القضاء إلى السلطة التنفيذية والسيادية. الإجراء القانوني: تُرفع أوراق القضية عبر وزير العدل إلى رئيس الجمهورية للتصديق على الحكم. الصلاحيات الدستورية: يمتلك رئيس الجمهورية بموجب القانون والدستور سلطة العفو عن العقوبة أو تخفيفها (مثلاً من الإعدام إلى السجن المؤبد) خلال 14 يوماً من رفع الأوراق إليه.وإذا لم يصدر عفو أو تخفيف، يصبح الحكم واجب النفاذ فوراً، ويُنقل المتهم إلى سجن التنفيذ لارتداء البدلة الحمراء بانتظار "عشماوي". بين مطرقة القانون الناجز وسعي الدفاع لتعليق حبل المشنقة، تترقب الأوساط القانونية إيداع محكمة مستأنف الجنايات لأسباب حكمها؛ لتبدأ رسمياً المهلة القانونية لتقديم الطعن بالنقض، والذي سيمثل كلمة الفصل النهائية في قضية "مقهى أسوان".