كتب - أحمد يعقوب السبت، 18 يوليو 2026 10:53 ص حققت معاملات الاقتصاد المصـري مع العالم الخارجي خلال الفترة يوليو إلى مارس من السنة المالية 2025/2026 تحسناً في العجز الكلي لميزان المدفوعات ليقتصر على نحو 1.8 مليار دولار، حيث أسفرت المعاملات الرأسمالية والمالية عن ارتفاع صافي التدفق للداخل ليصل إلى نحو 9.9 مليار دولار خلال فترة العرض، كما حقق حساب المعاملات الجارية عجزاً بلغ نحو 14.6 مليار دولار. وقفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو الثلث خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، ما وفر دعماً رئيسياً لموارد النقد الأجنبي وساعد على تقليص عجز ميزان المدفوعات. وتشير التقديرات إلى أن تحويلات المصريين المقيمين بالخارج وعددهم أكثر من 11 مليون مواطن من المتوقع أن تتجاوز 46 مليار دولار خلال العام المالى 2025 - 2026، وهو رقم قياسي غير مسبوق. وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري، ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 32% إلى حوالي 35 مليار دولار، فيما زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 33% لتصل إلى نحو 13 مليار دولار، ما أدى إلى تراجع عجز ميزان المدفوعات بنسبة 2.9% على أساس سنوي إلى 1.8 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من يوليو 2025 إلى مارس 2026. وعلى مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر، تلقت التدفقات دفعة من صفقة تطوير منطقة "علم الروم" على الساحل الشمالي، بعد دخول نحو 3.5 مليار دولار إلى مصر في ديسمبر مقابل ثمن الأرض. وكانت شركة "الديار" القطرية قد وقعت اتفاقية مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتطوير المشروع باستثمارات إجمالية تبلغ 29.7 مليار دولار، موزعة بين قيمة الأرض واستثمارات عينية مخصصة لتنفيذ المشروع. وجاء تحسن ميزان المدفوعات مدعوماً أيضاً بارتفاع إيرادات قطاع السياحة بنحو 15% إلى 14.4 مليار دولار، مستفيدة من زيادة أعداد الزائرين، والتوسع في الطاقة الفندقية، وتحسن متوسط إنفاق السائح. ومن المتوقع أن يرتفع عدد السياح إلى مصر ليسجل أكثر من 20 مليون سائح بنهاية العام الجارى 2026.